مدام بوفاري

بقلم :   جوستاف فلوبير
23-10-2015
التقييم 2.02 بواسطة (47) قارئ 1853 قراءة
مدام بوفاري يحاول المؤلف ان يبدع في روايته المؤلف غوستاف فلوبير في روايته مدام بوفاري وتحكى عن مدام بوفاري التي تقع في حب سلسلة من الرجال وتستقط في المجال الأسود خطوة بعد أخرى وقامت برهن كل ما في بيت زوجها دون علمه لتأخذ المال وتستمتع به وتسوء حالة إيما الصحية والمالية إلى أن تم الحجر على البيت واكتشاف كل شيء. فما هي نهاية مدام بوفاري؟ فهي رواية مميزة وبدلا من أن تنصرف إلى العناية بالزوج والبيت، صارت تسترجع ذكرياتها في سنين طفولتها 13 سنة. عندما دخلت الدير واقبلت على العبادة والإجابة عن الأسئلة الدينية الصعبة لكن مع اقترابها من السادسة عشرة فقد حدث انقلاب في نظرتها إلى الأشياء، فنفرت من المناظر الريفية الهادئة، واتجهت إلى نقيضها – المثيرة – وصارت تبحث عن العاطفة أكثر من بحثها عن المنظر ! وصارت تعجب بأبطال وبطلات الكتاب الكلاسيكيين ولاحظت الراهبات أنها أخذت تفلت من رعايتهن، بعد أن كن قد بالغن في مواعظهن لها وأسرفن في تلقينها الاحترام للقديسيين، وفي ازجاء النصح في اخضاع الجسد ولم تأسف الراهبات على خروجها من الدير عندما جاء أبوها وأخرجها منه وتجد البطلة لذة عند عودتها إلى مزرعة أبيها، في إصدار الأوامر للخدم، ولكنها حنت إلى الدير ثانية، وحتى وهي في أيام شهر العسل الأولى كانت تتمنى أن تكون تلك الأيام في أماكن أخرى مثل اسكتلندا أو سويسرا، ومع رجل من النبلاء لا مع شارل! ورغم قبولها بالزواج به، تتمنى لو التقت مرة واحدة نظراته بخواطرها ورؤاها. فالأمور بينهما كانت تسير على النقيض، حيث كلما ازدادت الألفة بينهما ازداد شعورها بالانطواء الروحي وزادت الهوة بينهما. إذ ترى أن حديثه سطحي ولا يعرف المسرح أو الموسيقا ولا يعرف شيئاً ، ولا يطمع في شيء. ورأت إيما أن زواجها من شارل لم يتح لها تحقيق ما تتطلع إليه من آمال لأن حياته تسير على نمط واحد، دون إثارة أو تغيير. كما أنها لم تجد أنها حرة في مصروف البيت، إذ اتهمتها حماتها بأنها – إيما – ميالة إلى تبذير دخل ابنها. حاولت إيما أن تقنع شارل بأنها تحبه، فكانت تغني له بعض الأناشيد العاطفية التي حفظتها، لكن انفعاله لم يختلف قبل الانشاد أو بعده ! كان يقبلها في مواعيد محددة، وكأنه يمارس عادة من العادات ! ويصل بها الانفعال إلى أن تقول يا إلهي لماذا تزوجت ! ولعل دعوة شارل وإيما إلى فوبيسار لزيارة مركيز أورفيليه، والذي أجرى له شارل عملية صغيرة كانت ذات أثر كبير في تلبية رغبة إيما إلى توقها لرؤية ما هو جديد وعظيم ! وبخاصة في هذا القصر الفاخر، الذي رأت فيه ما يروقها من البذخ سواء بالأثاث الفاخر أو الوجوه المترفة أو في المائدة العامرة، التي عرفت فيها للمرة الأولى أصنافاً من الطعام والفاكهة. وأسعدها أن استقبلها الماركيز وزوجته، ورقصت خلال الحفلة مع (الفايكونت). وقد ظلت تؤرخ لذكرى الحفلة بانقضاء الأسابيع التي تلتها. بدأت جذوة الحب تخمد من جانب إيما لزوجها، وصارت تتوق إلى الأجواء المخملية، حلمّا منها بأن تكون واحدة من بنات تلك الطبقة. كانت إيما من النوع الذي يزهو في الحصول على الأشياء القريبة وتطمح إلى ما بعدها. كانت تبحث عن عالم اللذات والانفعالات العنيفة، وتتمنى الحصول على الشيء وضده! بينما كان شارل ماضيا في خدمة مرضاه والارتحال يوميا لزيارتهم. لذا ملت إيما الحياة الرتيبة في روان، ومرضت، وعندما أخذها إلى طبيب آخر نصحه أن يغير مكان إقامته وبالفعل رحلت الأسرة إلى مكان آخر (أيونفيل) وإيما حامل بابنتها. وصل شارل وإيما إلى القرية الصغيرة واستقبلهما فيها الصيدلي هوميه وأقام احتفالاً لهما في الفندق الوحيد (الأسد الذهبي)، وأعدت لهم حفلة عشاء، وعلى مائدة العشاء جلس أربعة أشخاص، شارل، إيما والداعي هوميه، وفتى من المدينة شاب جميل يعمل كاتبا عند كاتب العدل أعزب يدرس القانون في باريس. هو (ليون)، الذي وافق على رأي إيما عندما طرحت مسألة السأم التي يصاب بها الإنسان نتيجة وجوده في مكان واحد. والذي أعجبه قبل ذلك جمالها ومظهرها الأنيق وعندما انشغل شارل وهوميه بتناول الطعام، بدأ ليون يتبادل الأحاديث العامة مع إيما، التي بدا لها أنه شغوف بالخيال ويحب المناظر الطبيعية، وبخاصة تلك التي حدثه عنها ابن عمه الذي سافر إلى سويسرا، ووجد كل من إيما وليون أشياء مشتركة بينهما على مدى ساعتين من الحديث أثناء العشاء ! كان ليون يسكن في البيت نفسه الذي يسكن فيه الصيدلي وأسرته، وقد كان مكان سكن إيما وزوجها في نفس الموقع في بيت آخر للصيدلي. وبعد مدة وضعت إيما حملها وكان بنتا اسمتها (بيرت) أقامت الأسرة حفلا دعي إليه معظم أهل البلدة ومن ضمنهم ليون. وفي إحدى زيارات إيما لابنتها عند المرضعة صادفت – ليون – ودعته إلى صحبتها في الزيارة، وذهبا معا إلى بيت المرضعة. وقد شعرا بشيء من الخدر العجيب يسري فيهما. وكان من عادة الجيران أن يجتمعوا في بعض الأمسيات حيث يلعب الصيدلي والطبيب لعبة الورق والدوميمن جنون، كيف السبيل إليها! ولكن إيما في الحقيقة الفقيرة.
مع أطيب التمنيات بالفائدة و المتعة , هذا الكتاب من قسم روايات عربية وعالمية بامكانك قراءته اونلاين او تحميله على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
, قد يعجبك ايضا :
كتاب الانترنت يهدد حياتنا ..إقرأ
كتاب الإسكندر الأكبر ..إقرأ
كتاب الأفلاج - فى مدينة العين ..إقرأ


مشاركات القراء حول الكتاب
لكي تعم الفائدة , أي تعليق مفيد حول الكتاب او الرواية مرحب به , شارك برأيك او تجربتك , هل كانت القراءة ممتعة ؟

القائمة البريدية