حليب أسود

بقلم :   أليف شافاك
13-5-2018
التقييم 0 بواسطة (1) قارئ 516 قراءة
حليب أسود : من الروايات الهادفة عظيمة الفائدة والتي تتطرق وتناقش قضية هامة بين ماهو كائن بالفعل وما يجب أن يكون، فهي تناقش الصراع الذي يحدث بين واجبات الأم من أمومة تجاه رضيعها، وواجباتها ومكانتها المهنية التي تكاد تندثر مع مرور السنين ويعفي عليها الزمن بمجرد اكتسابها لقب "الأمومة"، ولم تقتصر الكاتبة في هذا العمل على سرد تجربتها التي مرت بها بل استشهدت بتجارب غيرها من الكاتبات والروائيات وقفن عند هذا المفترق، وعشن حالات الصراع بين أيهما افضل وأهم" الأمومة الفعلية" أم"أمومة الكتب والروايات"؟.

أليف شافاك

من مواليد عام 1971 بفرنسا، ومن أصول تركية من أشهر الكتاب والروائيات لها العديد من الأعمال الأدبية التي تمس الحياة البشرية، حصلت على العديد من الجوائز الأدبية، عاشت حياتها مع والدتها بعد انفصال والدها عنها، وكانت تستخدم أول اسم منها ومن والدتها كاسم أدبي تروج به لأعمالها وتنشرها.

الهدف من الكتاب

تهدف الكاتبة إلى إلقاء الضوء على الحالة النفسية التي تتعرض لها الأم في فترة ما بعد الولادة مباشرة، فهي تتحدث مباشرة من خلال حليب الأسود إلى كل أم لتسرد لها ما حدث لها من تغير في الحالة النفسية والحالة المزاجية "اكتئاب ما بعد الولادة" وما عقبه من عواقب موضحة تجربتها في كيفية التخلص من الشبح الذي سيطر على حياتها وغير مجراها لكي يكون بمثابة دليل لكل أم لتخطي هذه الفترة بنجاح بدون أي خسائر والعودة إلى حياتها الطبيعية كما كانت.

فكرة الكتاب

تدور فكرة الكتاب حول عدم الاستسلام للضغوط والظروف التي تعرقل مسيرة حياتنا، وخلق نوع من الوئام بين الجوانب المختلفة المكونة لشخصيتنا، دون أن يسطر احد الجوانب على غيره حتى نصل إلى حالة من الاستقرار النفسي والرضا التام عن حياتنا، وللحد من اثارة الفوضى في نفوسنا والتي تكون نتاج تجربة نحوضها أو اتخاذ قرار.

محتويات الكتاب

تبدأ الكاتبة روايتها بسؤال طرح في ذهنها بأنه لا توجد حقيقة ناصعة مثل بياض الحليب، فلماذ السواد الذي خيم على الحليب؟ فتحت هذا السؤال المطروح تؤلف الكاتبة عملها، فهي تضعنا أمام سر كبير حيث تصف تجربة مأسوية ذات الطعم المر تكاد لا تصيب كل الأمهات ولكن تمس البعض منهم، ومن مجريات القدر كانت الكاتب واحدة من هؤلاء النساء والتي غيرت نظرتها إلى حالة من البصيرة واليقظة حيث يمتد ضوؤها إلى أرواحهم، فتقول الكاتبة انه مثلما أن الحليب الناصع البياض هو رمز الأمومة، فإن السواد ليس رمز الحبر ورمز الكتابة، بل السواد هو رمز لسواد الأفكار التي تسيطر على الأمهات وتداهم حياتهم في مرحلة بعض الولادة مباشرة، حيث تكون سبب رئيسي في دفعهم نحو نفق شديد الظلمة يسيطر عليه حالة من الصراع النفسي.
تسرد الكاتبة الحالة التي أصيبت بها عقب الولادة مباشرة، إذ تشعر برعشة تهز عظامها بعد كل ولادة، وليس لديها تفسير لماذا يتحول جو الفرح والسعادة بقدوم المولود الجديد لجو من الحزن والبكاء يسوده الهلع والقلق، خوفا على مولدتها من أن يخطفها الموت وتتقطع أنفاسها عن الحياة، فكانت تستيقظ كل نص ساعة لتطمئن على طفلتها، وعلى الرغم من الكثير حولها يرعى الطفلة إلا أنها لا تستطيع أن تهدأ، فلديها اعتقاد راسخ انه في حالة السهو عن الطفلة سوف تتوقف أنفاسها ، حتى أيقنت بعد مرور الوقت أنا ما يدور بداخلها هواجس ما بعد الولادة.

مراجعة لكتاب "حليب أسود"

حليب أسود كان نتاج انجاب الطفلة الأولى للكاتبة، حيث جمعت فيه نماذج تجمع بين كلا من الإبداع والوجع، والخوض والضياع في أسئلة كثيرة لا تنقذنا بقدر ما تزيد حمولتنا من الحياة، كانت تهدف إلى إيحاد الرد الصائب حول هل عليها أن تتنكر للأنوثتها لتصبح كاتبة؟، أم تتنكر لابداعها لتصبح أم؟
مع أطيب التمنيات بالفائدة و المتعة , هذا الكتاب من قسم روايات عربية وعالمية بامكانك قراءته اونلاين او تحميله على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
, قد يعجبك ايضا :
كتاب تمييز الكلام العربي بإستخدام الشبكات العصوبية الإصطناعية ..إقرأ
كتاب حلويات رمضان جميلة جدا 2014 , وصفات حلويات رمضان روعه 2014 ..إقرأ
كتاب تحويل الصور الأبيض و الأسود لصور ملونة ..إقرأ


مشاركات القراء حول الكتاب
لكي تعم الفائدة , أي تعليق مفيد حول الكتاب او الرواية مرحب به , شارك برأيك او تجربتك , هل كانت القراءة ممتعة ؟

القائمة البريدية