كتاب خريف الغضب

بقلم :   محمد حسنين هيكل
12-3-2018
التقييم 3.0 بواسطة (20) قارئ 1653 قراءة
 كتاب خريف الغضب : لطالما كانت الكتب التي تحكي صراعات بين الساسة و الاعلاميين مصدرا للجذب و التشويق لاستبيانها العديد مما تخفيه الغرفات المغلقة علي من يتقلدون الحكم.  هذا ما قد ناقشه الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه خريف الغضب محاولا فيه ان يشرح لماذاكانت نهاية الرئيس السادات بهذه الطريقة مشيرا الي بعض الاسباب الجوهرية التي ادت الي الاغتيال. السؤال الاوحد الذي كانت احداث الكتاب تدور حوله هو ماهي الاسباب التي ادت الي نهاية بمثل هذا الشكل؟ و عليه , ف الكتاب يبعد كل البعد عن امور ايضاح السيرة الذاتية للرئيس الاسبق انور السادات , او ابراز عداواته او حتي سرد لافعاله اثناء الحكم. و قد فسر البعض ان محمد حسنين هيكل كان علي خلاف مع انور السادات لذلك اقام هذا الكتاب و قام بنشره لعرض بعض الافعال التي لابدو ان تؤدي الي نهاية اليمة الي هذا الحد خاصة بعد الاحتفال بالانتصارات الخاصة بحرب اكتوبر و ان الخيانة تمت من داخل الحلفاء انفسهم. بعض النقاد اثاروا فكرة ان الامر ثأري شخصيو ان محمدحسنين هيكل قد خرج الي اطار الكاتب الغير حيادي في طرح ومعالجة الموضوع خاصة و ان الامر شائك و ظل الي يومنا هذا غير مفهوم في اسبابه و شكل المردود.

 عن الكاتب محمد حسنين هيكل

ولد محمد حسنين هيكل في عام "1923" ميلاديه و هو احد اشهر الصحفيين المصريين الذين كان اهتمامهم الاول ينصب علي السياسة و معالجة القضايا السياسية الفكرية الشائكة بجراة و دون مخاوف من الزج بالسجون السياسية . لم يقتصر هيكل علي سرد و متاقصة الاحداث السياسية التي يعاصرها فحسب بل انه ذو اسهامات واضحة في امور صناعة السياسات في مصر و استنادها الي عصر ما قبل الجمهوري وقت تقلد "الملك فاروق" لحكم مصر. محمد هيكل تقلد مناصب صحفية كبيرة تدرجا من صحفيذو باب صغير في الخمسينات الي رئيس تحرير جريدة الاهرام المصرية و هي احد اكبر دور الصحافة و النشر في مصر. بعدانتهاء ثورة "يوليو" لوحظ في هيكل ميوله للاقتراب من موقع الاحداث الملتهبة و زاد نشاطه بزوغا في الستنينات من القرن العشرين. توالي نشاط محمد حسنين هيكل ليصبح احد اهم دعائم السياسة في مصر و تبلور دوره بالداخلو الخارج في دوره القائم بالحياة السياسية المصرية حتي اتت السبعينات من القرن الماضي و التي كانت تمثل فترة حكم محمد انور السادات و كان التصادم جليا فيما بينهم لاعلانه الخلافات بين سياسة الرئيس و عدم رائه عن نظام الحكم القائم انذاك. لم يكن هذا الخلاف بعيد عن التوقع و ذلك لان هيكل يصنف من الناصريين , كما ان فترة الحكم الناصري كانت بمثابة الباب الذهبي لهيكل لكونه اصبح اكبر الصحفيين اطلاعا علي الاحداث الفارقة في حياة مصر ابان ثورة ا"23 من يوليو" و "حرب السويس" و نكسة حرب "1967" ميلاديه. التحول الذي اصاب السلطة من جمال عبد الناصر الي السادات كان بمثابة احد القلائد التي انقلبت علي هيكل لنقده وضع مصر الذي كان يتوقع له علامات اخري في عهد السادات لا تتوافق مع توقعات هيكل. و لكنه يعد افضل مؤرخ سياسي لهذه الحقبة و حتي وفاته عام "2016" الماضي.

حول كتاب خريف

الكتاب يستعرض الاسباب التي ادت باغتيال السادات علي هذه الشاكلة, و لكن الكثير من النقاد قد ارجعوا كل ما ذكره هيكل الي خلافاتهم الشخصةرغما عن رد هيكل و اتباعه بالوثائق التي تعزز من راي محمد حسنين هيكل بخصوص كل ما ذكره في الكتاب. حتي انه تم ارجاع اسم الكتاب خريف الغضب , الي شعوره الخاص بالسادات في هذه الفترة و الاجدر ان يسمي بغضب هيكل. و لكن في حقيقة الامر الكتاب تاريخي سردي رائع , اذا استطعنا الفصل بين رؤية حسنين هيكل كاحد السجناء السياسيين الذين اختلفوا مع السادات و لم يروقهم التملق لدي الحاكم خاصة بعد وفاة جمال عبد الناصر.
مع أطيب التمنيات بالفائدة و المتعة , هذا الكتاب من قسم سياسة بامكانك قراءته اونلاين او تحميله على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
, قد يعجبك ايضا :
كتاب شبكات الكمبيوتر من البداية حتى الاحتراف ..إقرأ
كتاب مبادئ المحاسبه ..إقرأ
كتاب أسس الاتصالات السلكية واللاسلكية ..إقرأ


مشاركات القراء حول الكتاب
لكي تعم الفائدة , أي تعليق مفيد حول الكتاب او الرواية مرحب به , شارك برأيك او تجربتك , هل كانت القراءة ممتعة ؟

القائمة البريدية