بشائر في علاج الإيدز

بقلم :   محيي الدين عمر لبنيةّ
1-1-2009
التقييم 3.0 بواسطة (1) قارئ 5 قراءة

أرقام المصابين بمرض نقص المناعة (الإيدز) في ارتفاع متواصل.. فهل هناك من علاج رخيص التكلفة وشديد الفاعلية؟
تركز جل اهتمام العلماء منذ اكتشاف مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في أوائل الثمانينيات من هذا القرن، في البحث عن أدوية فعالة ورخيصة الثمن في العلاج ضد الفيروس المسبب لهذا المرض الخطير ومضاعفاته الصحية، بعد أن وصل عدد ضحاياه في العالم في صيف 1994 حسب تقرير منظمة الصحة العالمية WHO عشرة ملايين ونصف المليون وكانت نسبة الرجال فيهم60% والباقي من النساء، ومنهم نحو مليون طفل، وارتفع هذا الرقم في نهاية القرن العشرين إلى أكثر من عشرين مليون مصاب. ويزداد أعداد ضحاياه بشكل مستمر, وفي عام 2002 وصل عدد المصابين وحاملي فيروس المرض إلى 40 مليونا. ونستطيع تصور عظم هذه الكارثة الصحية التي سوف تواجه هذا العالم في المستقبل إذا لم ينجح العلماء في التوصل إلى لقاح مضاد لحدوثه وأدوية ناجعة في علاجه. ولقد جرب في علاج الإيدز وسائل عديدة في الطب البديل بما فيها النباتات الطبية والحرارة والإبر الصينية وأدوية مصدرها البحار وعقاقير طبيعية مضادة للفيروسات، وثبت حديثاً فعالية بعض الأدوية التي تتوافر في الصيدليات في تعزيز قدرة الجهاز المناعي في أجسام مرضى الإيدز على مقاومة الفيروس المسبب له وتحسين حالتهم الصحية خلال عمرهم الذي قدره الله تعالى.
نباتات طبية
يستمر الصينيون في بحثهم في أدويتهم التقليدية المحضرة من النباتات عن أنواع منها تكون فعالة في علاج الإيدز، بعد أن وصل عدد المصابين به في الصين نحو مائة ألف ونيف. ونشر في الصين عام 1990 تقرير غير مؤكد عن فائدة إعطاء مريض واحد بالإيدز جرعات كبيرة من المركب جليسرهزين Glycyrrhizin المستخلص من جذور نبات السوس Liquorice (عرق السوس) في إبادة الفيروس المسبب له. كما جرب البعض في الولايات المتحدة استخدام المركب أسيمانان Acemannan المحضر من نبات الصبر Aloe مع العقار زيدوفيودين Zidovudin المستعمل في علاج الإيدز. واكتشف بعض العلماء أن مركب هيبرسين Hypericum من مشتقات أنثراكينون المستخلص من نبات حشيشة القلب St.Johne Wort وسمي في الكتب القديمة هيبوفاريقون قد أوقف تكاثر فيروس الإيدز في حيوانات التجارب. كما جرب آخرون استعمال المركب Q /GL Q223 وهو بروتين مشتق من جذور نبات الخيار الصيني Chinese cucumber في الإختبارات السريرية لمرضى الإيدز. وادعى البعض الآخر تحسن صحة مرضى الإيدز بعد استعمالهم مشروب شاي نبات الزوفا hyssop tea والمعروف قديماً بـ «أشنان داود» وهو عقار شعبي قديم من جامايكا في أمريكا اللاتينية. كما فكر البعض في استخدام مركبات منت Mint الموجودة في نباتات الفصيلة الشفوية كالنعناع في العلاج. ويعتقد بعض الباحثين بوجود مركبات طبيعية ذات نشاط حيوي تضاد فيروس الإيدز مثل المحضرة من شجرة الكستناء oteromN abY unsehcT وكذلك مواد أخرى مشابهة يقال إنها تثبط دخول جزيئات السكر في تركيب الغلاف البروتيني لفيروس الإيدز. واكتشف أن مركب ليكتنز nitcelS وهو يستخرج من بعض النباتات مثل النرجس البري lidoffadS وأزهاره لونها أصفر يسبب تجمع خلايا الفيروس مع بعضها وله فعالية ضده, مثل ما ذكر قديما عن اكتشاف مركبين هما الكوستانولايد والكالانويد وهما يفيدان في علاج الإيدز ويستخرجان من شجرة النتانجور التي ينتشر وجودها في جزيرة ساراوه بماليزيا، ويجري فريق من العلماء في المعهد القومي للسرطان بالولايات المتحدة أبحاثه العلمية على فعاليتها العلاجية في حيوانات التجارب, كما نشر حديثاً فريق مشترك من العلماء البريطانيين والأمريكيين تقريراً أثار في النفوس التفاؤل عن فعالية مركب بروتيني يسمى ترايكوزانثين Trichosanthin ضد فيروس الإيدز وهو يستخلص من جذر نبات صيني اسمه العلمي Trichosathes kirilowii يستعمله الصينيون منذ زمن طويل في إجهاض المرأة الحامل وفي علاج مرض خبيث يسمى Choiocarcinoma وأعطى الباحثون مركب ترايكوزانثين إلى 93 مريضاً بالإيدز على شكل جرعات بالوريد مقدارها 1.3 ملجم منه كل أسبوع، فلاحظوا انخفاض عدد كريات الدم البيضاء من نوع س فور c4 لديهم نحو خلية كل ملي لتر كل شهر. ويستعمل هذا الاختبار كدليل يعتمد عليه عن تحسن الحالة الصحية لمرضى الإيدز, لكن اشتكى بعضهم من آلام في العضلات وحمى وحدوث تفاعلات حساسية منه، واكتشفوا فائدة هذا العقار في منع تكاثر خلايا فيروس الإيدز عن طريق تثبيط بناء الريبوزوم ribosome فيها لكنه سام للخلايا في الثدييات، وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات العلمية على فعاليته العلاجية لهذا المر.
أدوية من البحار
اكتشف فريق من العلماء فائدة إنتاج بعض الكائنات الحية الدقيقة من جراثيم وفطور تنمو بالقرب من شواطئ البحار، وهي مركبات لها نشاط حيوي يضاد نشاط الجراثيم والفيروسات، ، ومنها الفطر سيفالوسبوريم Cephalsporium acremonium وهو مصدر للمضاد الحيوي سيفالوسبورين - س Cephalosporin c وله فعالية تضاد نمو ونشاط الجراثيم التي تقاوم المضادين الحيويين الأمبسيلين والبنسلين, وتوجد عوامل مضادة للفيروسات في أنسجة وسوائل حيوانات بحرية رخوية Pelecypod molluses مثل باولين 2 Paolin 2 ثبت عدم ضررها عند إعطائها عن طريق الفم لحيوانات التجارب، وقد تستعمل هذه المركبات مستقبلاً في علاج بعض أمراض الإنسان. كما يعتقد بوجود مركبات ذات نشاط مضاد لفيروس الإيدز مثل كوينون Quinon وهو يستخرج من إسفنج البحر الأحمر, لكن لاتزال الأبحاث العلمية المتوافرة في هذا المجال محدودة.
استخدام الإبر الصينية
اعتاد الصينيون استخدام الوخز بالإبر الصينية في علاج الكثير من أمراضهم وجربوها في علاج المصابين بمرض الإيدز لكنها لم تحقق نتائج إيجابية، ولحسن الحظ مازال عدد ضحايا هذا المرض قليلاً نسبياً في الصين إذا قورن بمناطق أخرى في العالم، وظهر فيها نتيجة استخدام منتجات دم مستوردة من الخارج في علاج بعض الأمراض، وتوجد فيها حالات قليلة من الشذوذ الجنسي والقليل من المدمنين على المخدرات لشدة عقوبتها، كما تحظر فيها الدعارة ويعتمد في علاج مرضى الناعور Haemophilia في الصين بشكل رئيسي على عمليات نقل الدم من متبرعين محليين أكثر من استيراد عوامل تجلط الدم من الخارج.
العلاج بالحرارة
فكر بعض العلماء في معاملة دم مرضى الإيدز بالحرارة لإيقاف نشاط الفيروس المسبب له تقليداً للتجارب التي قام بها بعض الأطباء عام 1975 على إعطاء مرضى الناعور Haempopheliمنتجات دم تحتوي على العامل الثامن Factor- 8 للتجلط سبق معاملتها حرارياً، وأشار أحد التقارير العلمية إلى عدم فعاليتها في إيقاف نشاط فيروس الإيدز. وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات العلمية على صلاحية هذه الطريقة قبل استخدامها في علاج ضحايا الإيدز ومرض الناعور.
أدوية جربت في العلاج
اكتشف العلماء فائدة إعطاء مركب أميلجين Ampligen وله نشاط مضاد للفيروسات لمرض الإيدز في استعادة القدرة المناعية في أجسامهم وفي إعاقة انقسام خلايا الفيروس عند استعماله فترة قصيرة، واستعمل لوحده وكانت نتائجه العلاجية أفضل عند إعطائه مع جرعات أقل من عقار زيدوفيودين Zidovudin، كما جرب البعض استخدام المركب سومارين Sumarin في علاج الإيدز، لكن لم يثبت نجاحه في تحسين وظائف الجهاز المناعي في الجسم وله تأثيرات سامة، واكتشف فريق آخر من العلماء فائدة إعطاء مريض الإيدز جرعات صغيرة من مركب إنترفيرون Interferon المحضر بواسطة تقنية الهندسة الوراثية في تحسين حالته الصحية كانت على شكل زيادة شهية المريض للطعام وزيادة في وزنه وحدوث شفاء تدريجي للثآليل التناسلية Genital warts لديه، وارتفع عدد كريات الدم البيضاء من نوع ت4 في دمه، وصاحب ذلك ظهور ردود فعل مناعية شديدة ضد فيروس الإيدز, واقترحت إحدى الدراسات العلمية استعمال العقار زيدوفيودين مع مركب الأنترفيرون للوقاية من الإيدز في الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة به بعد التأكد من فعاليتهما الكبيرة عند استعمالهما معاً في فئران التجارب وعدم سميتهما الشديدة لها، كما يسمحان باستعمال جرعة تقل كثيراً عن استخدام كل منهما لوحده في العلاج. ويفكر العلماء في إجراء تجارب سريرية على إعطاء هاذين المركبين معاً لمرضى الإيدز. كما اكتشف فريق من الأطباء الدانمركيين والبريطانيين بطريق الصدفة فائدة إعطاء مرضى الإيدز حمض فيوسيدك Fusidic acid عن طريق الفم على شكل جرعات مقدارها 500 ملجم كل يوم بهدف تحسين ردود فعل أجسامهم للعلاج الكيماوي، فقد حدث تحسن في صحتهم نتيجة توقف حالة الحمى وبدأت أوزانهم تزداد مما سمح بخروجهم من المستشفى، واستمر هذا التحسن فترة شهرين عادوا خلالهما إلى ممارسة أعمالهم الطبيعية. ولقد جرب العلماء مخبرياً تأثير حمض فيوسيدك على فيروس الإيدز فثبتت فعاليته وإمكان استعماله فترة طويلة في العلاج وسبب حدوث أعراض صحية جانبية قليلة، وتستمر التجارب العلمية على هذا المركب كدواء رخيص الثمن وفعال ضد مرض الإيدز.
أدوية مستخدمة في العلاج
تحول العلماء في استخداماتهم لبعض الأدوية الفعالة في علاج الإيدز من طور التجارب المعملية على الحيوانات إلى الاختبارات السريرية على الإنسان، وهي مرتفعة الثمن فلا تستطيع أعداد كبيرة من ضحايا هذا المرض شراءها، ووافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية F.D.A على استعمال الدواء أزيدوفيودين Azidothymidin ويسمى اختصاراً AZT ويستخدم في أستراليا العلاج أيضاً عقاران آخران هما ديدانوزين Didanosine) DDT) وزالكيتابن Zalcitabine, ولاحظ الأطباء فائدة حصول ضحايا الإيدز في مرحلة متطورة من مرضهم على عقار زيدوفيودين في إطالة أعمارهم، وهي من قدر الله، لأنه يقلل فرص إصابتهم بالأمراض الإنتانية الانتهازية Opportunistic infections بالمقارنة بآخرين لم يستعملوه. وأكدت معظم الدراسات العلمية فائدة استخدام زيدوفيودين في تقليل تدهور الحالة الصحية لمرضى الإيدز وزيادة عدد الصفائح الدموية لديهم وكذلك تحسين وظائف الجهاز العصبي خاصة منهم الأطفال الذين يعانون الخبلDemenia. كما يمكن إعطاء هذا الدواء للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالإيدز, ويصاحب استعماله فترة طويلة حدوث مضاعفات صحية مثل فقر الدم وغثيان واعتلال عضلي وصداع وحمى وتشوش فكري مما يتطلب تقليل الجرعات المستخدمة منه أو إيقافه وهو مرتفع الثمن, ويستعمل أيضاً العقار ديدانوزين Didanosine في علاج مرضى الإيدز الذين لا تتحمل أجسامهم العقار زيدوفيودين، وهو يسبب تدهوراً صحياً أو مناعياً في أجسامهم، وحدوث مضاعفات صحية تشمل التهاباً في البنكرياس لحوالي 50 % من مستعمليه واعتلالاً عصبياً محيطيا، وبدرجة أقل جفافاً في الفم وغثياناً وألماً في البطن وإسهال. وتجرى دراسات علمية على مركب ديدانوزين كبديل للعقار زيدوفيودين في العلاج الأولي لمرض الإيدز,كما تدرس إمكانية استخدامه مع العقار زيدفيودين. أما مركب زالكيتابين Zalcitabine فيؤخذ عن طريق الفم ويستعمل عند عدم تحمل جسم المريض عقار زيدوفيودين أو ديدانوزين كل منهما لوحده أو مع بعضهما, ويمكن استعماله في العلاج مع زيدوفيودين في المراحل المتقدمة لمرض الإيدز.
طريقة علاجية جديدة
جرب فريق من الأطباء في المستشفى العام بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة نقل نخاع عظام من قرود من نوع البابون التي تتصف بمقاومتها الطبيعية للإصابة بفيروس الإيدز، HIV إلى أحد مرضى الإيدز لتعزيز جهاز المناعة الطبيعية في جسمه، وقبل المريض جيف جيتي Jef Getty إجراء هذه العملية ليصبح أول من أجريت له، وأذاع هذا الخبر محطة C N N التلفزيونية الإخبارية في 15 ديسمبر 1995 ثم خرج من المستشفى في 5 يناير1996 بعد عملية الزرع، و يتفاءل الأطباء بنجاح هذه الطريقة العلاجية الجديدة في المستقبل.
العلاج بالمورثات
اتجه تفكير العلماء نحو استعمال المورثات Gen therapyفي علاج الإيدز ويستعمل فيها الأحماض النووية Nuclic acids المفصولة من الخلايا، وهي طريقة مثيرة للاهتمام لكنها لاتزال في مراحلها الأولية وقد تصبح ذات فائدة في علاج ضحايا هذا المرض في المستقبل.
أدوية جديدة
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استعمال العقارين لوبينافر Lopinavir ورتونافر Ritonavir معاً على شكل جرعة واحدة لعلاج ضحايا مرض الإيدز من البالغين والأطفال، ولهما تأثير مثبط لعمل أنزيم بروتييز داخل خلايا الفيروس المسبب لهذا المرض، ويكون عقار لوبينافر ذا فعالية دوائية أكبر من مركب ريتونافير على الفيروس، وهو يحتفظ بنشاطه المضاد لفيروس الإيدز الذي يقاوم فعالية المركبات الأخرى المثبطة لأنزيم بروتييز. ويستعمل هذان العقاران معاً في العلاج، ويحدث لمركب لوبينافر أيض غذائي في الكبد ومركب ريتونافير له فعالية مثبطة لأنزيم بروتتيز. ويفيد استخدام كلا العقاران معاً في الوصول إلى تركيز مثبط لنشاط كثير من سلالات فيروس الإيدز. ويكون استعمال لوبينافر لوحده ذا تأثير أقل لسرعة تخلص الجسم منه، ويعطى معه مركب ريتونافير لزيادة تركيز العقار الآخر في مصل الدم. ويرتبط حوالي 99% من مركب لوبينافر بمصل الدم ويحدث معظم الأيض الغذائي له في الكبد، ونصف فترة حياته هي 5 - 6 ساعات. وأثبتت الدراسات السريرية فعالية المركب في علاج هذا المرض وخاصة الحالات المستعصية للعلاج بمشتقات مثبطات أنزيم البروتييز في الفيروس. ويستطيع المريض تحمل الجرعات المستعملة من هذا العقار، وتظهر الأعراض الصحية الجانبية لاستعماله على شكل شعور بالغثيان والقيء وإسهال وصداع. ولا يستعمل للمرضى الذين يعانون فرط الحساسية لهذا العقار. ويجب استخدامه بحذر لمرضى القصور الكبدي والتهاب البنكرياس ومرضى السكر، لكن يحظر استعماله خلال فترة حمل المرأة قبل التأكد من سلامته لصحة الجنين، ولا يعرف فيما إذا كان ينتقل مع حليب الأم إلى طفلها الرضيع. والجرعة المستعملة من هذا العقار هي 3 مضغوطات أو 5 ملي لتر من الشراب مرتين كل يوم.
علاج الأمراض المصاحبة للإيدز
تستخدم أدوية متنوعة في علاج المضاعفات الصحية المصاحبة لمرض الإيدز مثل التهابات الجهاز التنفسي، ومعظمها فيروسي المنشأ ويستعمل فيها العقاران أمامنتينAmamantine وريبافرين Ribavirin. ويفيد في علاج الالتهاب الكبدي من نوع ب وج Hepatitis B - C استخدام مركبات ألفا، بيتا، جاما انترفيرون وهي مجموعة من المركبات الطبيعية لها تأثيرات علاجية واسعة، والنوع جاما هو أكثرها نشاطاً ضد الفيروسات ومنها الفيروس المسبب لمرض الإيدز.
وقد اقترح فريق من الأطباء الأمريكيين إعطاء العقار زيدوفيودين مع ألفا- أنترفيرون للعاملين في الرعاية الصحية لوقايتهم من الإصابة بالإيدز, لكن لا تتوافر أدلة سريرية تؤكد هذه الفائدة. واستعمل هذان المركبان للوقاية من الإصابة بفيروسات روتا المسببة لمرض ابيضاض الدم Leukemia في الفئران والتي لها سلوك مشابه لفيروس الإيدز. وأعطيت حيوانات التجارب المريضة هذان المركبان كل لوحده أو معاً، فلوحظ فعاليتهما العلاجية وأنهما يتعاونان معاً وليسا سامين ويتيحان تقليل مقدار الجرعة المستعملة من كل منهما في العلاج نحو عشر مرات، ويوفر إعطاء هذين المركبين معاً للإنسان نتائج مشابهة.
توجهت اهتمامات بعض العلماء نحو استعمال لقاح علاجي لمرضى الإيدز يشجع الجهاز المناعي في أجسامهم لمواجهة الفيروس, واستخدم فيها فريق من الأطباء الأمريكيين اللقاح المعروف بـ GP 160 المشتق من بروتينات غلاف الفيروس المحضر بواسطة تقنية الهندسة الوراثية في علاج ثلاثين مريضاً بالإيدز في المرحلتين الأولى والثانية منه، وأعطوا ثلاث حقن من اللقاح خلال ثلاثة شهور أو سبع حقن في ستة شهور. ولاحظ أولئك الباحثون زيادة ردود الفعل المناعية في أجسام 19مريضاً منهم، وندر حدوث تفاعلات سلبية في موضع اللقاح ولم تظهر له تأثيرات عكسية بعد مراقبة طبية للمرضى استمرت عشرة شهور، فأكدوا سلامة استعمال هذا اللقاح، ثم أظهرت دراسات علمية أخرى فعاليته العلاجية للإنسان, لكن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث العلمية على هذا اللقاح أملاً في أن يصبح وسيلة علاجية فعالة لمرض الإيدز.
طرق علاجية أخرى
تستمر الجهود العلمية في مجال اكتشاف طرق علاجية جديدة فعالة وغير مكلفة اقتصادياً ضد مرض الإيدز بما فيها التعرف على أدوية أخرى مضادة للفيروسات Anti-Viral nucleosides واستعمال العلاج الضوئي Phototherapy والأغذية وما يسمى بلورات الشفاء Healing crystals. ولا يزال الصينيون يبحثون في طبهم التقليدي عن خليط من النباتات الطبية وغيرها تضاد نشاط فيروس الإيدز وتزيد قدرة المناعة الطبيعية في جسم الإنسان.

مقالات شبيهة

أخبار ثقافية ..إقرأ
بَرقٌ في ثيابِ الشَّجرة ..إقرأ
مختارات ..إقرأ

مشاركات القراء حول الكتاب
لكي تعم الفائدة , أي تعليق مفيد حول الكتاب او الرواية مرحب به , شارك برأيك او تجربتك , هل كانت القراءة ممتعة ؟

القائمة البريدية