الإصدارات المطبوعة لمجلة العربي بمناسبة إحتفالية المجلة باليوبيل الذهبي
ضمن أنشطة وفعاليات مجلة العربي باليوبيل الذهبي على تأسيسها، تصدر المجلة برعاية وتنظيم وزارة الإعلام عدد من الإصدارات المطبوعة ترصد دور مجلة العربي على مدى 50 عام في الحركة الثقافية الكويتية والعربية. ويذكر أنه يساهم في صدور هذه المطبوعات عدد من الجهات المحلية والعربية والعالمية.
العربي.... بعيون مغربية
يساهم اتحاد كتاب المغرب العربي في إحتفالية مجلة العربي باليوبيل الذهبي من خلال كتاب وفاء يتضمن شهادات كتاب دول المغرب العربي حول مسيرة مجلة العربي والتي انطلقت في ديسمبر من العام 1958 بعطاء لاينضب جمعت فيه إبداع المثقفين الكتاب العرب من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي، مما جعلها في مصاف المطبوعات الثقافية الرائدة في عالمنا اليوم، ومن أكثرها تداول بين كافة الطبقات الفكرية.
عبدالرحيم العلام، وهو باحث وناقد من المغرب العربي، قدم كتاب الوفاء بعنوان " مجلة العربي بعيون مغربية "، والذي يعد ثمرة فكرة تبلورت بالتنسيق مع رئيس تحرير مجلة "العربي" الدكتور سليمان إبراهيم العسكري، مساهمة من المغرب العربي الذي كان حاضرا في هذه المجلة منذ عددها السادس، الصادر في مايو 1959، بمقالة للمؤرخ المغربي عبد الهادي التازي، الذي كان آنذاك مراسلا لها من المغرب، وهي عن "جامعة القرويين بفاس"، تلاها استطلاع أنجزته السيدة ثريا بوطالب، حرمه، عن "المرأة في المغرب"، نشر في العدد الحادي عشر، أكتوبر 1959، بعنوان "فتاة مغربية تتحدث: المرأة المغربية حائرة بين حياء العرب وبهارج الغرب".
أن هذا الكتاب هو برهان ملموس يأكد انطلاقة مجلة العربي القومية منذ تأسيسها لتكون جامعة عربية تقرب المسافات وتمحي الفروقات بلغة الضاد. يستعرض الكتاب شهادة 60 أسما لمثقفين وكتاب مغاربة تتوزع اهتماماتهم الأكاديمية والعلمية والثقافية والفكرية والأدبية بين: الفكر والفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والإعلام والشعر والرواية والمسرح واللغة والمعجم والتأليف للإذاعة والتلفزيون والقصة والبحث العلمي والطب والنقد الأدبي والثقافة الشعبية والترجمة والصحافة والتمثيل وكتابة المقالة المفتوحة، وغيرها من الاهتمامات الثقافية والفنية الأخرى، كما تتنوع مسؤولياتهم الوظيفية في الدولة وانتماؤهم الجغرافي المحلي، ولكنهم انسجموا في كتابة شهادة محبة وتقدير للدور الذي قدمته مجلة العربي في ربط مثقفين الأمة بكل من ينطق باللغة العربية متفائلين بمستقبل زاهر وعمر مديد يعزز الحركة الثقافية في الوطن العربي
ومن أبرز الأسماء التي شهدت على انطلاقة مجلة العربي:
د. عبدالغني ابو العزم، د. عبدالهادي التازي، د. محمد بو خزار، د. أحمد بوحسن، د. رشيد بن حدو، د. العربي بن جلون، د. ادريس الخوري، د. ربيعة ريحان، د. محمد الصباغ، د. فاطمة طحطح.... وآخرون
العربي.... في أطراف العالم
يصدر ضمن فعاليات إحتفالية مجلة العربي باليوبيل الذهبي وبالتعاون مع منظمة اليونسكو كتالوج يضم أكثر من 100 صورة فوتوغرافية بعدسة مصوريها تجسد مشاهد ولقطات لنحو 25 دولة على امتداد قارات العالم من أكثر مناطق العالم نأيا. كانت مجلة العربي قد أرسلت وفودها الصحفية إلى تلك الدول على مدى 50 عاما لتقدم لقرائها كشوفا لمناطق لم تكن أي من الصحف العربي قد وصلت إليها من قبل مثل المكلا، شبام بحضرموت، جيزان بالمملكة العربية السعودية، رزازات بالمغرب، قادش ومطماطة بتونس، ونامبيا في جنوب القارة الأفريقية وغيرها. كما وصلت بعثات العربي الصحفية إلى قبائل الطوارق بالجزائر وسد مأرب باليمن ودير سانت كاترين، والتقت بغجر الهند وورثة جزيرة سجون العبيد في غوري.
وفي تلك الصور تكشف العربي لقرائها الكثير من العادات والتقاليد المختلفة لشعوب تعيش في أماكن بعيدة ونائية، بالإضافة إلى أساليب حياتها اليومية بماتحتويه من طقوس وشعائر متوارثة تنفرد بها كل ثقافة من تلك الثقافات، مما يؤكد الدور المهم الذي لهبته العربي في إشاعة ثقافة الإختلاف والإنفتاح على ثقافات العالم.
يذكر أن منظمة اليونسكو سوف تقيم معرضا موسعا يضم كل هذه الصور التى يتضمنها الكتالوج، يتزامن مع ندوة موسعة عن معرض الصور ومجلة العربي.
الكويت... في عيون العربي
هو كتاب وثائقي، أعده فريق التحرير في مجلة العربي وأشرف عليه رئيس التحرير الدكتور سليمان العسكري، حيث يعتبر بمثابة شاهد على القفزة النوعية التي مرت بها دولة الكويت بجميع نواحي الحياة السياسية، الاقتصادية، الإجتماعية، التعليمية، الصحية، الفنية، الفكرية والعمرانية. وذلك من خلال عملية جمع قام بها فريق من مجلة العربي لكافة الإستطلاعات المحلية التي أوردت في أعداد مجلة العربي منذ تأسيسها في العام 1958 حتى يومنا هذا.
يمكن القول، أن كتاب " الكويت... في عيون العربي " هو رصد لعملية التنمية الشاملة التي حظيت بها كافة القطاعات الحياتية في دولة الكويت، مدعمه بشهادات رواد الحركة الثقافية الذين أشرفوا على فكرة تنفيذها وإخراجها من حيز التنظير إلى التفعيل.
بالإضافة إلى ذلك يضم الكتاب وثائق نادرة وقيمة للحكومة الكويتية التي دعمت فكرة تأسيس مجلة عربية بإسم " العربي " تنطلق من دولة الكويت إلى كافة دول العالم العربي.
كتاب العربي "نحو أفق أرحب"
كعادتها، تحرص مجلة العربي أن تثري الساحة الأدبية في الوطن العربي بإصداراتها المتميزة على مدار العام والتي من ضمنها كتاب العربي، وهو سلسلة فصلية تقدم مجموعة من المقالات أو الموضوعات لكاتب واحد، أو موضوعا واحد تتناوله عدة أقلام.
"نحو أفق أرحب" عنوان كتاب العربي الذي يوافق صدوره إحتفالية مجلة العربي بمرور خمسين عاما على تأسيسها، أن هذا الكتاب بمثابة وسام شكر وعرفان للبلد الذي احتضن مجلة العربي وجعلها في مقدمة مشروعه الثقافي للإنطلاق خارج الحدود.
هذا الكتاب يكشف عن رافد مهم من روافد الإبداع الكويتي وهو فن القصة القصيرة، ومن خلالها يتتبع المشرف على إعداد هذا الكتاب وهو الدكتور" مرسل العجمي " الجذور الأولى لهذا الفن لدى رواد الكتابة الأدبية في الكويت وحتى إبداعات الأجيال الجديدة بنقد وتحليل للنص الأدبي.
يمكن القول أأن كتاب العربي لهذا الفصل هو صورة بانورامية شاملة تكشف عن العديد من الأسماء الأدبية التي رسخت وجودها تحت مظلة الإبداع العربي إلا أنها أعطت لهذا الفن مذاقا كويتيا خاصا التحم بنهر الثقافة العربية الأشمل.
مجلة العربي في يوبيلها الذهبي تهدي هذا الكتاب هدية للمبدعين الكويتيين وللإبداع العربي.
كتاب مكتبة الإسكندرية
لقد كان لبلوغ مجلة العربي عامها الخمسين وقع تجاوز صداه المحيط الجغرافي المحلي، تمثل بمساهمات عدد من الهيئات الثقافية الحكومية والأهلية العربية والعالمية للمشاركة في هذه الإحتفالية، كل على طريقته.
مكتبة الإسكندرية، هي أحد أهم المكتبات الموجودة في العالم فهي صرح ثقافي للدراسة والحوار والتسامح يزخر بأكثر من 8 ملايين كتاب بالإضافة إلى المراكز البحثية وقاعات العرض الفتية. تهدي مكتبة الإسكندرية مجلة العربي بإحتفاليتها في هذا العام كتاب تذكاري يرصد مسيرة العربي منذ صدور عددها الأول في ديسمبر 1958 وما توالى عليها من رؤساء تحرير من خيرة الأكاديميين والأدباء العرب من أمثال د. أحمد زكي ود. أحمد بهاء الدين. ويستعرض الكتاب أهم الأحداث والوقائع التاريخية المهمة التي حلت على عالمنا العربي وكانت مجلة العربي خير راصد لها بالتحليل والعرض. بالإضافة إلى التطور المتنامي الذي شهدته صفحات المجلة على الصعيد الأدبي والإخراج الفني.
كتاب مكتبة الإسكندرية يخط تاريخ نجاح مجلة انطلقت من الكويت ووصلت إلى كل بقاع المعمورة.
|