افتتاح الندوة
اليوم الأول
اليوم الثاني
اليوم الثالث

لقطات حفل الافتتاح
لقطات المعرض




الإصدار الخاص بالمؤسسات المكرمة

الكلمة الخاصة بتكريم المؤسسات العلمية

         إذا كانت ندوة (الثقافة العلمية واستشراف المستقبل العربي) تأتي في إطار سلسلة من الندوات ذات العناوين المهمة، أخذت (العربي) على عاتقها طيلة السنوات السابقة، مهمة تقديمها إلى القراء والمتخصصين العرب، فإنها هذا العام تعنى بموضوع شديد الأهمية، بات العرب في أمس الحاجة للتنبه إلى ضرورته بعد غفلة عنه طالت.

         لقد بات العرب يعانون حالة عسيرة من الأمية العلمية، تدفعهم في معظم الأحيان للارتداد إلى هوامش الماضي، والتعلق بها، على الرغم من أن الآخرين يستعدون في الوقت الحالي للانتقال إلى عالم الغد بأفقه الذي لا حدود له.

         إن الخلاص من هذه الحالة يتطلب نشر الثقافة العلمية على مختلف المستويات، وهو الأمر الذي تسعى إليه الندوة الجديدة، تلك التي تهدف إلى عرض رؤى عدد من العلماء العرب لدور المؤسسات العلمية والجامعات في العمل العلمي الجاد، بهدف البحث عن أسباب انخفاض الثقافة العلمية لدى المواطن العربي.

         ومن هنا أيضا يأتي التكريم الذي يتم هذه المرة لمؤسسات عربية ساهمت ومازالت تقدم خدمات مهمة لنشر الثقافة العلمية، فمعهد الكويت للأبحاث العلمية، هو أول مراكز البحث العلمي في منطقة الخليج، وقد تحول من مؤسسة بحثية صغيرة إلى مؤسسة علمية كبيرة هدفها قيادة مسيرة البحث العلمي التطبيقي في الكويت، واستطاع أن يحقق العديد من الإنجازات التي جعلت منه واحدا من أهم مراكز البحث العلمي في المنطقة العربية.

         أما مكتبة الإسكندرية التي تعد مركزًا عالميًا للثقافات والحضارات، فهي أحد الصروح الحضارية والثقافية الكبيرة، إضافة إلى كونها مكتبة عامة للبحث العلمي أقيمت على أسس حديثة، وذات ملامح خاصة بها تميزها عن غيرها من المكتبات الكبرى.

         ويأتي التكريم أيضا للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، التي تشجع وتدعم التميز والإبداع العلمي في البحوث العلمية والتكنولوجية في الدول العربية، وتقوم بمهمة تنسيق سبل التعاون العلمي لخدمة التنمية المستدامة في الوطن العربي، وتشجيع رءوس الأموال العربية على الاستثمار في التكنولوجيا بما يدعم التنمية الصناعية والاقتصادية في الوطن العربي.

         وتكرم الندوة أيضا الدار العربية للعلوم التي سعت من وراء السلاسل التي تصدرها إلى القضاء على أمية الكمبيوتر وتعزيز المعرفة به، فيما تتوجه إصداراتها في حقل تقنية المعلومات إلى مختلف الشرائح العمرية والاهتمامات والمستويات العلمية، وتشمل منشوراتها أفقًا واسعًا يخاطب الأطفال والناشئة والطلاب والمهنيين.

         وأخيرا، فإننا هنا نكرم دار الشروق التي أنتجت عبر ثلاثة عقود كتبا ذات جودة عالية. وبات اسمها مرتبطا ومرادفا للجودة والإتقان، سواء فيما تختاره للنشر أو فيمن تنشر لهم من كتَاب ومفكرين أو من الناحية الحرفية للطباعة والنشر، ويعود ذلك إلى كونها ناشرًا عامًا وملمًا ينشر في مجالات مختلفة، مع إيلاء عناية خاصة بنشر الثقافة العلمية.

         وإذ نقدم التهنئة إلى تلك المؤسسات المتميزة، فإننا نتطلع إلى المزيد من الجهود التي نأمل أن تقوم بها، من أجل إيقاظ العقل العربي من سبات لم يعد جديرا بأمة كان لها الكثير من الإسهامات في مسيرة العالم وتقدمه وانفتاحه يومًا.

بداية الصفحة