مناقشات
فريال الفريح
اختار موضوعا حيوياً ومهماً جداً هو موضوع النشر الإلكتروني ومجتمع المعرفة فعنوان هذا البحث هو من مصطلحات العصر الإكتروني. نحن اليوم نتكلم عن موضوع قضية في حياتنا اليومية. النص الالكتروني البحث الإلكتروني البريد الالكتروني التعليم الالكتروني الحكومة الإلكترونية التي الآن هي الشيء الحديث المطروح في دول مجلس التعاون ونحن هنا في (الكويت) نتكلم عن الحكومة الإلكترونية واذا كانت قضية النشر الإلكتروني وهي عمرها قصير 51 سنة فاعتقد انه في العالم العربي بامكاننا ان نخطو خطوات جيدة في الاستفادة من هذه التكنولوجيا نحن لدينا مشكلة حقيقية وهي توفر الحاسبات وقضية الفقر والاتصالات، وقضايا كثيرة وهذا لا يمنعنا من ان نخطو خطوات سريعة في النشر الإلكتروني ونطرح مشروعات وطنية، لأن موضوع قضية النشر الإلكتروني لا يمكن ان يتم اذا لم يكن هناك تبني من الدول او الحكومات او المؤسسات موضوع النشر الإلكتروني وتعريبه الأستاذ سامي طرح موضوعين في هذه الورقة عن المعلومات والمعرفة وهو استخدام تبادلي في انه تتضمن ان المعرفة تظل حالة من الفهم والادراك ابعد من الاحاطة بالمعلومات.
في تجربة بسيطة لمعهد الكويت للابحاث العلمية كانت في الثمانينات عند وضعنا للخطة الاستراتيجية للمعهد، كان عندنا برنامج هو محو امية الكمبيوتر. لكن طرحنا في بداية التسعينيات برنامجا استراتيجيا عن المعلوماتية والموسوعات. وانا اعتقد ان الكلام الذي طرحه الاستاذ سامي عن الحواجز بين المستخدم والكمبيوتر وكيفية استرجاع المعلومات هي جزء من عنده لكنه لا يمكن للإنسان في هذا الكم الهائل من المعلومات من وضع استراتيجية واضحة اذا لم تكن هذه الاستراتيجية على اسس علمية. لأنه يسترجع آلافا من الوثائق.
د. يوسف زيدان
لا أخفي انني زعلان جداً فرغم كل ما طرح اليوم. فإنني في سنة 6991 كتبت عنه 8 مقالات عن الإنترنت والثقافة العربية أثرت فيها نفس الكلام والمشكلات التي بعد خمس سنوات تعود وتناقش نفس الموضوعات.
سامي خشبة نموذج وحالة للمثقف العربي الذي اسهم اسهاما بينا فقد أضاف للثقافة العربية المعاصرة في شكلها الورقي التقليدي ثم اتجه منذ شهور لعالم الكمبيوتر. فشهادته تصلح ان تكون دراسة حالة عن التحول الذي يحدث من العرض العربي وينقلنا لمشكلة مهمة جداً عن جيل الوسط وأنه ليس فاعلاً لانه لا يملك سلطة القرار وليس متوائماً مع عالم الكمبيوتر والميديا وعالم الكبار صناع القرار في الوطن العربي بعيدون تماماً وبالتالي تسقط بين الجيلين الناشئة والقبول فجوة كبيرة جداً لا يستطيع جيل الوسط ان يملأها. واقول للاستاذ سامي خشبة انه يذكر الكتاب الذي ترجمه د. أحمد مستجير، عقل جديد لعالم جديد، القضية انه مازلنا نفكر بالطريقة ذاتها منذ عشر سنوات، مشكلة الأمية مثلا انت ترى انه لابد ان تحل مشكلة القراءة والكتابة لكي ندخل الى هذا المجال، لأن الكمبيوتر بامكانه ان يحل مشكلة الأمية لأن هناك برامج تعليم اللغة صخر وغيرها تعلم القراءة والكتابة بشكل بصري وسهل جداً.
د. نبيل علي:
هناك فرق بين الكمبيوتر والمعلومات وكان الاستاذ سامي خشبة يركز على العقل المستقبل للمعلومة والمعرفة والذي يتجاوز مفهومه المعرفة. انا اعتقد ان معظم الاحاديث كانت تتحدث عن المرسل للمعلومة ونحن تحت وهم توفر المعلومة هو توفر المعرفة. انا اعتقد ان العقل العربي لا يستطيع ان يوجه الافراط المعلوماتي الذي توجهه الانترنت. هذا العقل لابد ان يعد العدة المعرفية له تربوياً وثقافياً من حيث كيفية برمجة التفكير المنهجي وكيف يواجه التفكير المنطقي وكيف يقودنا بأساليب التحليل والتركيب وهذا يؤكد أهمية نظرية المعرفة في المنظومة التربوية العربية وانا اعتقد ان الدراسات التي تمت على تشريح العقل العربي كانت تتكلم عن العقل الصفوة أو العقل المولد وليس العقل الموظف للمعرفة. لذلك اهمية الانترنت تواجه كيف يستقبل العقل هذا المحيط الهائل من هذه المعلومات.
د. أحمد أبو زيد
أريد ان انقل المناقشة لمجال آخر. كنا أنا والدكتور سامي خشبة في اسلام اباد شاهدنا مجموعات هائلة من الاسطوانات المدمجة على الطرقات وذهبنا الى المخازن المتخصصة في عرض وبيع الاجهزة الالكترونية. وقد سألت الرجل عن السعر قال 3 او 4 دولارات على القرص فسألته هل هذه الاقراص اصلية. فاذا بالرجل ينتفض ويقول بأنفة وكبرياء: بالتأكيد لا. هنا شعرت انه يعتز بأنها غير اصلية. الى اي حد ينبغي على العالم الثالث ان يتمسك بالامانة الفكرية أليس من حق العالم الثالث ان يستفيد كل الفائدة مما ينتجه العالم الاول الذي امتص دماء العالم الثالث لسنوات بل قرون طويلة؟
السؤال الثاني هو نوع المفارقة الذهنية. الثقافة يجب ان تكون ديمقراطية وهناك الملكية الفكرية التي اثارها العالم الغربي وخاصة امريكا التي تستفيد فائدة كبرى من الملكية. لأن خسارة امريكا 8 بلايين دولار من القرصنة لذلك من مصلحتها فرض الملكية الفكرية، الشيء الغريب ان العالم المتقدم لديه هذا النوع من القرصنة ايطاليا 02 في المئة منها مزيفة فرنسا 01 في المئة، اميركا 6 في المئة اما في العالم الثالث 89 في المئة مما تعرضه اعمال مزيفة.
كيف نستطيع التغلب على هذه المفارقة بين الملكية الفكرية وديمقراطية الثقافة؟
سامي خشبة:
استاذ احمد بشارة. ان الورقة لا تتكلم عن البنية المنطقية لهذا النوع من النشر فقط ليس فقط المنطق الرياضي وانما على المنطق الاحتمالي لأنها قائمة على مسألة احتمالات وانت تختار احتمالات وانت مستنتج. والفكر العلمي في القرن العشرين ترك المنهج الخطي واصبح منهجا متعددا متفاعلا كالشبكة.
ويرد على الاستاذ يوسف زيدان باستخدام نموذج هو امامي جزء مهم من الحقيقة. فهناك النشر الإلكتروني كيف عمل فيّ شخصياً وأنا رجل متعلم ومثقف، فبدأت اتغير واكتسب خبرات من استخدامي للكمبيوتر.
سؤال الدكتور أحمد أبو زيد
ان الرجل الباكستاني عندما قال بالتأكيد. لم يكن يدافع فقط عن نفسه وانما عن بلده ايضاً. فالهند وباكستان اكبر بلدين استفادا من ضرب البرامج والمطبوعات الإلكترونية، الهند تكسب من الشغل الشرعي 4 مليارات على حسب جريدة نيوزويك من سنتين. احصاءات الهنود أنفسهم واليونسكو تقول ان الهند تكسب ثلاثة اضعاف من التقليد. وباكستان اقل منها بحدود الربع، وتايلند وماليزيا واندونيسيا والصين كل هذه البلاد تعمل هذا ايضاً.
وأنا اعتقد ان من حق العالم الثالث ان يسطو كلما استطاع على هذه الثقافة.