المقدمة
كلمة معالي وزير الإعلام
كلمة رئيس تحرير العربي
كلمة الضيوف
اليوم الأول
الجلسة الصباحية الأولى
الجلسة المسائية الأولى
الجلسة المسائية الثانية
الجلسة المسائية الثالثة
اليوم الثاني
الجلسة الصباحية الأولى
الجلسة الصباحية الثانية
الجلسة المسائية الأولى
الجلسة المسائية الثانية
ندوة النشر الإلكتروني
الختام


تعقيب على بحث:
الباحث: د. احمد بشارة *
النشر الإلكتروني ومجتمع المعرفة

          بداية اشكر القائمين على مجلة العربي لتقديرهم بدعوتي للتعقيب على ورقة الاستاذ الفاضل سامي خشبة . وتقديري لهم كذلك على حماسهم لموضوع الندوة، وهو : مستقبل الثقافة العربية وآفاق النشر الالكتروني . فهو موضوع غزير ومهم يسبر اثر التطورات التقنية في النشر الالكتروني على صناعة الثقافة العربية كما تمثلها مجلة العربي . وموضوع الجلسة وورقة الاستاذ خشبة تخصان موضوعا حيويا وفنيا في الوقت نفـــــــسه، مما يستدعي المتابعة والتواصل والمواكبة بين المختصين والمهتمين على حد سواء .

          حاول الاستاذ سامي خشبة في ورقته وبحدود 13 صفحة معالجة موضوع الندوة عبر استعراض مبسط للنشر الالكتروني وعلاقته بالمعرفة . وغلب على الورقة الطابع السردي والتجربة الشخصية للكاتب .. وهي تجربة محدودة في جوانبها التقنية . فجاء هذا الجزء المطول من الورقة (6 صفحات من 13) متواضعاً لا يتناسب مع مقتضيات الموضوع واهميته العلمية .

          اما في الجزء الثاني من الورقة - التحليلي والنقدي - وهو الجزء الاهم فقد حاول الكاتب بشيء من الاسهاب شرح المعضلات التي ستواجه المتعلم ونظم التعليم بادواتها التقليدية والعقلية التي تستند اليها . وبين الحاجة لعملية تحديث كبرى تتجاوز الامية الابجدية الى تأهيل الفرد للتعاطي مع التقنيات الحديثة ولسبر فضاءات المعرفة في اطرها الحديثة .. كما توفره تقنيات النشر الالكتروني .

          ولقد اصاب الكاتب حينما لخص في آخر ورقته مستلزمات الولوج في عالم النشر والمعرفة الجديد والاستفادة المثلى مما يوفره . فأكد ان اولها الدراية الكبرى بتقنية المعلومات ومواكبة الجديد فيها .. بدءا بتعلم الكمبيوتر واستعمال لوحة المفاتيح وانتهاء بالتدرب على البرمجيات ووسائل الاتصال والربط والبحث والتخزين والنقل والتحرير وغيرها من مفردات التقنيات المتجددة . كما يحتاج المستخدم لامتلاك عقلية تحليلية - تركيبية ، قادرة على مجاراة المنطق الرياضي للكمبيوتر بالرغم من تطور النماذج الصديقة (User-Friendly Systems) لتمكنه من عزل الغث من السمين ، وترشيح القليل المفيد من الكم الهائل .

          الا ان الورقة افتقرت للمنهجية الواضحة في عرض الافكار والتسلسل المنطقي كما يبشر فيه الكاتب للنشر الالكتروني . وغلب الاسلوب الروائي والصحافي على الورقة ، واتسمت بندرة المصادر المعرفية . واثقل الكاتب قارئه بالجمل الطويلة والمحشوة بالقواطع والاستدراكات والمرادفات اللغوية .. مما اعاق المتابعة السلسة والاستفادة من افكار الكاتب .

          واعترف بأنني للمرة الأولى أجد نفسي كمعقب على ورقة لم تضف لي شخصياً الا النزر اليسير من المعلومات او الافكار ، مما استوجب علي أن ألقي الضوء على جوانب أخرى للموضوع ، استكمالاً وتطويراً وتأطيراً لورقة الكاتب وخدمة لموضوع الندوة .

النشر في عالم رحب :

          لا مندوحة من ان النشر الالكتروني كوسيلة لنقل المعرفة وتبادلها ، وخاصة في المجتمعات الصناعية ، قد شهد قفزات كبيرة خلال العقدين الاخيرين لا تقل في طفرتها ومداليلها المستقبلية عن صناعة الورق من قبل الصينيين (عام 100 بعد الميلاد) واختراع مطبعة غوتنبيرغ في المانيا عام 1455 . وجاء انتشار تقنيات النشر الالكتروني ليخدم ظاهرة اتساع حيز المعرفة البشرية وتشعب فروعها ومنابعها . فيشير احد التقديرات إن حجم المعرفة البشرية يتسارع بشكل هائل وان الكم المعرفي صار يتضاعف كل 15-20 سنة . ووفق تقدير هذه الدراسة فان مخزون المعرفة البشرية منذ بداياتها وحتى عام 1980 تضاعف خلال الفترة اللاحقة بين عامي 1980 و 1998 . وان فترة تضاعف المعرفة ستتقلص تدريجياً خلال القرن الجديد .

          وتشير الاحصائيات الى انه في عام 1995 كان هنالك اكثر من 7000 مجلة علمية-اكاديمية في الولايات المتحدة متخصصة في مجالات العلوم البحتة والتطبيقية فقط ، نشرت اكثر من 600 الف بحث علمي . وان متوسط كلفة الاشتراك السنوي في اي منها هو حوالي 500 دولار وان متوسط فترة الانتظار بين تقديم البحث ووصوله للمشترك في مطبوعة ورقية وصل الى قرابة 20 شهراً . وفي ظل تسارع التقدم المعرفي في التخصصات الحيوية يتضح ان ما ينشر في المجلات الورقية قد يكون فات أوانه لحظة وصوله للمستفيد ، وهو نقيض الغرض من النشر . وصارت كلفة نقل المعرفة والاستفادة منها عالية . فكلفة نشر مجلة من هذا النوع تقدر بنصف مليون دولار كحد ادنى لعدد 2000 نسخة .

          وحتى في مجالات نقل وتبادل المعرفة الكبرى مثل مؤسسات التعليم الجامعي صار معروفاً انه في احسن الظروف والامكانات لا يتمكن الطالب من اكثر من 20% من مجال تخصصه المعرفي . وان مسئولية المتابعة والاستزادة ستنتقل اليه بعد التخرج من خلال ادوات النشر المختلفة ، والنشر الالكتروني ابرزها .

          اذن نحن امام انفجار معرفي لم تعد الوسائل التقليدية (من كتابة يدوية ومراجعة الى صف واخراج وطباعة وتوزيع وانتشار) قادرة على مجاراة الجديد او هي مقبولة لدى المستفيد . ومن هنا تبرز اهمية النشر الالكتروني . فهو ليس فقط وسيلة سريعة لنقل المعرفة عبر قنوات الاتصال (الانترنت) ، او متيسرة مثل الوسائط المتعددة (Multimedia) ، او ذات كثافة تخزينية عالية لمجاراة السيل العارم من الجديد والمتجدد ، او كلــــفة اقل كما يشاع عنه .. انما اداة تخاطب وتبادل جديدة بين البشر وغير مسبوقة .

اكثر من تقنية :

          والنشر الالكتروني نمط جديد للحياة والتعلم اكثر من انه تقنية جديدة . وسيتطلب هذا النمط تبدلا كبيرا في حزمة القيم والعلاقات والشروط القانونية والادبية والمالية بين الكاتب والناشر والقارئ، وعددا كبير امن الوسطاء (مثل شركات الاتصال والاعلان ومنتجي البرمجيات ونحوهم ) . فضلاً عن الحاجة الملحة لتعلم مهارات جديدة وبشكل متقدم حتى يتمكن المستفيد من الاستفادة القصوى والمثلى من هذه التقنيات

          والتقنية الجديدة تفتح ابواباً غير مطروقة في السابق في العلاقة بين الكاتب والمستفيد . وهي علاقة مباشرة ومتجددة ، توفر المعلومات والبيانات بالصور والكلمات والاشكال والمجسمات المتحركة والنماذج . كما تتيح فرصة التفاعل الحي والمناقشة بين الكاتب ومجتمع القراء من جهة ، وبين القراء والمهتمين انفسهم كذلك من جهة اخرى .

          وقارئ المستقبل لن يكون بنفس الطواعية والتلقائية والاتكالية الذي اعتدناه في السابق . فستتحول وتتبدل العلاقة التقليدية بين القارئ والكاتب وكذلك مع الناشر، فهي إن كانت في اتجاه واحد حتى الآن ويغلب عليها طابع التلقي السلبي ، أي نموذج الأستاذ بالتلميذ ، فستكون مستقبلاً تفاعلية (Interactive) بل ومتعددة الجوانب من خلال مجموعات المستفيدين (User Groups) وستقوم على الاتصالات الالكترونية السهلة والسريعة وستستعين بالتقنيات متعددة الطرائق (Multimedia) مستفيداً من شبكات الاتصال الحديثة عبر الاقمار الصناعية والالياف الضوئية فائقة السرعة والسعة .

          كما ستتيح برمجيات النظم الذكية (Expert Systems) امكان اختزال التجارب والخبرات الشخصية للمبدعين والرواد في المجالات المتخصصة حول العالم لتكون في متناول مجتمع المهتمين والدارسين .

          فإذا كانت مطبعة غوتنبرغ قد حولت الثقافة مع مرور السنين من فاكهة علية القوم والنبلاء إلى زاد متوافر للطبقات المختلفة تغرف منه ما تشاء ، فإن ظهور الإنترنت ووسائل النشر الالكتروني واتساعهما الفلكي خلال أقل من عقدين من الزمان بدل هذه المعادلة غير المتكافئة. فبالرغم من اشكالها المتواضعة حالياً ، فان هذه التقنيات الحديثة قد جعلت كل عوالم المعرفة والعلوم والنشاطات الإنسانية - حاضرها وماضيها ، وحتى ملامح مستقبلها - في متناول أي إنسان وفي أي ركن من أركان العالم دون تمييز وبغض النظر عن أصولهم أو مشاربهم الثقافية ، متى ما توافرت له وسائط التقاطها المتيسرة . وهكذا حررت الإنترنت ووسائل النشر الالكتروني الإنسان لأول مرة في التاريخ من سلطان الحكومات وسلطة الناشر والرقيب وتسلط الجماعات والمذاهب على حقه في اقتناء وانتقاء المعرفة . وآفاق هذا التطور والتحرر لا حدود لها كما تنبئ به المؤشرات المختلفة .

معضلات وتحديات :

          وتقنيات النشر الالكتروني ووسائل الوصول والاستفادة من المعارف حول العالم .. بقدر ما تفتح ابواباً جديدة للمستفيد تثير هي كذلك جملة من المعضلات والتحديات .

          فكما اشار الكاتب فان ولوج عالم النشر والمعرفة الجديد والاستفادة المثلى مما توفره يستدعي الدراية الكبير بتقنية المعلومات ومواكبة الجديد فيها .. بدءاً بتعلم الكمبيوتر واستعمال لوحة المفاتيح وانتهاء بالتدرب على البرمجيات ووسائل الاتصال والربط والبحث والتخزين والنقل والتحرير .. وغيرها من مفردات التقنيات المتجددة .

          والاهم من ذلك ان المستخدم يحتاج لامتلاك عقلية تحليلية - تركيبية ، قادرة على مجاراة المنطق الرياضي للكمبيوتر بالرغم من تطور النماذج الصديقة (User-friendly Systems) ليتمكن من عزل الغث من السمين ، وترشيح القليل المفيد من الكم الهائل . والنماذج الصديقة لن تعفي المستفيد من الاستخدام الواعي والمدرب على طرائق البحث الالكتروني ، وهي في الغالب بلغة غير عربية .

          ولأن البحث الالكتروني على شبكات المعلومات والمعارف العالمية سيفتح باب التنوع الثقافي والفكري على مصراعيه .. لا بد للمستفيد من الالمام بثقافات العالم والتعامل معها بانفتاح غير مسبوق وبحرية غير مقيدة . فلم يعد هنالك البواب (الرقيب أو المعلم) الذي يرشح المعلومة نيابة عن المجتمع أو يتلصص على الفكر .

          والانتشار عبر شبكة الإنترنت والنشر الالكتروني له مستلزمات فنية صارمة تتصل بشكل المادة ومضمونها والاخراج والألوان والتنسيق والتبويب واستخدام الصوت والشريط السينمائي ونحوها من الجوانب الفنية المتجددة . ويتصاعد الحد الأدنى لهذه المتطلبات بشكل سريع ومتواتر مما يعني ضرورة المواكبة والمتابعة المستمرة والاطلاع على المناهج الحديثة في النشر الالكتروني والتلخيص والعرض وأساليب التعامل مع المواضيع والقضايا المختلفة .

          وكما نوه د. نبيل علي في ورقته القيمة (ندوة مجلة العربي ، ابريل 1999) ستزداد دون شك معضلة الانتهازية الفكرية واللصوصية الإبداعية ، إذ سيقوى سطاة الفكر ممن ينسبون بلا حياء ولا خجل أفكار غيرهم لأنفسهم ، تعويضاً عن افتقادهم للإبداع الفكري . والنشر الالكتروني عبر الإنترنت او الوسائط المختلفة أصبحت فعلاً منجم ذهب ومعينا لا ينضب لمافيا الفكر والإبداع . وهنا تصبح مهمة هيئات التحرير هي الأخرى صعبة جداً ، فعليها تقع مسئولية فرز صالح الحب من أكداس التبن ، في المواضيع التي تقدم لها .

دور اللغة :

          وكما بين د. نبيل علي (المرجع السابق) ففي عصر المعلومات واقتصاد المعرفة تأخذ اللغة موقع الصدارة ، ويتعاظم باطراد دورها في صياغة شكل المجتمع الحديث سواء من داخله أو من خارجه . ويقصد بالداخل هنا أنماط وحصاد نتاج المجتمع المعرفي والثقافي الفني ، وكذلك الإنتاجية الشاملة لأفراده ومؤسساته والعلاقات التي تربط فيما بينهم وفيما بينها وفيما بينهم وبينها . أما المقصود بالخارج فهو العلاقات التي تربط المجتمع بغيره والعوامل التي تحدد ثقله على الخريطة العالمية .

          إن حركة العولمة تعني إسقاط الحواجز اللغوية كشرط أساسي لدمج بلدان العالم وثقافاته المختلفة في كيان عالمي يتسم بالشفافية اللغوية لتنساب من خلالها المعلومات ويتفاعل من خلالها الأفراد والجماعات والمؤسسات . ولا يمكن للغتنا العربية ان تلحق بهذا الركب إلا بتوفر البنى الأساسية اللغوية التي تؤهلها للتفاعل اللغوي الحي مع لغات العالم الأخرى . وهو ما يفسر من جانب ، لماذا تحتفي معظم الأمم حاليا بلغاتها القومية وتعيد النظر اليها ، وتقيم معاهد البحوث المتخصصة لدراسة علاقة هذه اللغات بتقنية المعلومات ، ومن جانب آخر يبرز هذا الوضع الجديد مدى حدة أزمتنا اللغوية : تنظيرا وتعليما ، معجما ومصطلحا ، استخداما وتوثيقا ، ولا شك أن أزمتنا تلك سوف تتفاقم تحت ضغط المطالب الملحة لعصر المعلومات واتساع الفجوة اللغوية التي تفصل بيننا وبين العالم المتقدم كناتج فرعي لاتساع الفجوة التكنولوجية - المعلوماتية .

          يتطلب ذلك من الاعلام الثقافي العربي تقديم ثقافة لغوية أرقى وأشمل تتجاوز حديث جماليات اللغة والتباهي بمآثرها وخصائصها ، ثقافة تسعى الى سبر أغوار آليات اللغة ودورها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ، والسعي كذلك الى تحديد موقع لغتنا العربية من الخريطة الشاملة للغات العالمية وبنيتها ونظرياتها ونماذجها .

          لقد حان الوقت لكي يضفي المختصون عامل الموضوعية على نظرتنا الى لغتنا التي تسودها اليوم عاطفة يشوبها الغيبية لعدم إدراك الكثير منا ما يجري حاليا على صعيد علم اللغة الحديث ، علاوة على ضرورة الاهتمام بالعلاقة التي تزداد وثوقا يوما بعد يوم بين اللسانيات من جانب وعلوم الكمبيوتر من جانب آخر .

بروز عادات جديدة :

          ومع ازدياد تعامل الإنسان مع المواد المنشورة إلكترونيا ستترسخ لديه عادات جديدة للتعامل مع النصوص : تصفحا وقراءة وبحثا واستيعابا وتقويما . فبينما ورث النشر الإلكتروني في بداية عهده كثيرا من خصائص النشر المطبوع هاهو يتخلص تدريجيا من هذا الإرث ليستقل بذاته بصفته وسيلة طيعة للنشر تتجاوز وبكثير حدود النشر الورقي .

          فالنشر الإلكتروني سينتقل من كونه ناقلا من سلفه المطبوع الى كونه فاعلا فيه يفرض عليه بعضا من خصائصه ويلزمه ببعض مطالبه حتى يسلس نشر المطبوع الكترونيا . وتبرز في هذا المقام بعض هذه الخصائص المهمة التي تأتي في طليعتها أصالة الفكر . فالعدة المعرفية ليست هي مادة المعرفة فقط بل هي دورة كاملة من مناهج اكتسابها ونقدها ، وأساليب توليدها وتطويعها ، وتطبيقها على الواقع وتحليل نتائج هذا التطبيق .

          ولا شك أن وسائل النشر المكتبي الحديث ستوفر لأصحاب التطفل الفكري هؤلاء وسائل جذابة وباهرة لعرض بضاعتهم المزيفة . ولسنا نغالي - كما يذكرنا د. نبيل علي - إذ نقول إن شبكة الإنترنت التي ستساعد على تبادل المعرفة الأصلية ستكون في نفس الوقت مأوى لمافيا الفكر وسماسرته .

          اما الثاني في الخصائص المهمة للنشر الإلكتروني فيتجلى في الجمع بين الايجاز وجاذبية العرض . فمن الطبيعي أن تزداد حاجتنا الى الايجاز مع تزايد حدة الإفراط المعلوماتي والانفجار المعرفي . الايجاز مهمة عسيرة . ولا يعني الإيجاز أن تأتي المادة جافة ومنغلقة بل لا بد أن تتسم بأسلوب شائق وجذاب .

          اما الثالث في الخصائص المهمة للنشر الإلكتروني فيعنى بالتناص (Cross-referencing)والتفاعل في ظل ثقافة الإنترنت التي تتسم بكونها عبر تخصصية . فعلى الكاتب أن يكون قادراً على ربط ما يكتبه من خلال عمليات البحث والتناص بما هو أشمل وأن يحث قارئه للخوض فيما هو أكثر تفصيلاً وتفريعاً وتداخلاً .

          إن التفاعل الإيجابي الذي تتميز به المعلومات المنشورة إلكترونياً عبر الإنترنت وبرامج الكمبيوتر المختلفة سيضع المادة المطبوعة أسيرة الورق في معركة غير متكافئة بين جمود المطبوع وحيوية المعروض إلكترونياً . ولا شك أن ذلك سيحدث طرقاً مبتكرة سواء من حيث الأسلوب أو الإخراج . ولا بد من تشجيع القراء للتفاعل عبر المساهمة بالرأي فيما ينشر .

          هذه بعض الملاحظات التي وجدتها ضرورية كمساهمة متواضعة في موضوع هذه الجلسة . آمل أن أكون قد وفقت .

مصادر ومراجع :

          1. د. نبيل علي المجلات الثقافية وثقافة الانترنيت (ندوة مجلة العربي ، ابريل 1999)
         2. تعقيب د. احمد بشارة على ورقة د. نبيل علي (ابريل 1999)
         3. النشرة الاسبوعية لشركة NUA العالمية المتخصصة في الاتجاهات الجديدة في استخدامات الانترنت ومؤشراتها واحصائياتها .
         4. مجموعة ابحاث في اعداد مجلة (Journal of Electronic Publishing) للاعوام 1998-2000 الصادرة بالانجليزية عن جامعة ميشيغن في الولايات المتحدة والمتخصصة في دراسات تقنية النشر الالكتروني .
         5. الخرافة والحقيقية في النشر الالكتروني - ندوة مختصة نظمها DuPage Library System بتاريخ 15-11-2000 استعرض فيها المشاركون مختلف جوانب النشر الحديث .


السابق

بداية الصفحة

التالي