المقدمة
كلمة معالي وزير الإعلام
كلمة رئيس تحرير العربي
كلمة الضيوف
اليوم الأول
الجلسة الصباحية الأولى
الجلسة المسائية الأولى
الجلسة المسائية الثانية
الجلسة المسائية الثالثة
اليوم الثاني
الجلسة الصباحية الأولى
الجلسة الصباحية الثانية
الجلسة المسائية الأولى
الجلسة المسائية الثانية
ندوة النشر الإلكتروني
الختام


موقع مجلة العربي على الانترنت
فؤاد البحراني *

          لاشك أن مجلة العربية مجلة زاخرة، واعتقد أنها كنز، وأنها توثيق لحقبة مهمة جدا من التاريخ العربي والتاريخ الإسلامي منذ عام 1985 إلى التاريخ المعاصر، وهي مرجع وقد غطت مجلة العربي في اعدادها كثيرا من القضايا الثقافية والادبية والعربية فهي مرجع مهم جداً للثقافة العربية. وهي كذلك مرجع علمي، فعندما كنا صغارا كثيرا ما كنا نتابع التطورات العلمية ـ مثل رحلات أبولو ـ كنا نتابعها عن طريق مجلة العربي فهي مرجع علمي مهم. وهذا شرح مبسط للموضوعات التي تغطيها مجلة العربي.

          لماذا اذن نريد أن ندخل العربي على الانترنت؟

          لنقسم اولا تاريخ العربي إلى مرحلتين مرحلة الستينيات والسبعينيات أو لنقل مرحلة ازدهار العربي. في هذه الفترة كانت العربي تتلقى دعما ماديا كبيرا جدا، وفي تلك الفترة كانت المنافسة الثقافية أو الإعلامية نادرة في الوطن العربي، فلم تكن هناك المطبوعات التي تتساوى مع مجلة العربي وما كانت توجد في تلك الفترة القناوات الفضائية الموجودة الآن ولم يكن هناك الانترنت، فكان التحدي قليلا بالنسبة لمجلة العربي، أيضا كان القارىء العربي متعطشا، ولم يكن الاتصال جيدا بين المشرق والغرب مثلا، فكان هناك تعطش لمطبوعة مثل مجلة العربي. لكن في التسعينيات والألفين الوضع اختلف الدعم المادي من قبل الدولة اختلف وقل لمؤسسات كمجلة العربي، كما ان التحدي صار كبيرا، وصارت المطبوعات تتوالى في مختلف اقطار الوطن العربي في المشرق والمغرب وبدأت تظهر مطبوعات تحاول أن تحذو وتخطو على نهج مجلة العربي، وفيه زخم واستثمار رهيب وراءه كل ذلك، وهذا تحد كبير لمجلة العربي، كذلك وسائل الاعلام تغيرت، فلم تعد مجلات وكتبا مطبوعة، هناك محطات فضائية وشبكات الإنترنت، فالتحدي الإعلامي يختلف عن التحدي الذي كانت تواجهه العربي في الستينيات والسبعينيات لنتأخذ نقاط القوة التي كانت في مجلة العربي فمهما كانت تواجه من تحد من أي مطبوعة أخرى، إلا أنها بحكم عمرها الطويل استطاعت ان تبني قاعدة معلوماتية ضخمة، قاعدة من الوثائق قاعدة من الصور قاعدة من المقالات يصعب على أي مطبوعة أخرى او اي نشاط اعلامي آخر ان ينافسها، كما انها استطاعت في هذه الفترة ان تكسب سوقا مهما، فمجلة العربي الآن معروفة على صعيد جميع الدول العربية من المشرق إلى المغرب، ومن المعلومات المهمة عن مجلة العربي الآن أنها توزع أكثر من ثلاثمائة ألف نسخة وهذا رقم ليس صغيرا على مطبوعة تصدر من إحدى دول الخليج ومن دولة مثل الكويت.

          إذن لماذا لا تطور العربي بالشكل التقليدي؟

          معروف أن تكلفة الطباعة التي تجعل المطبوعة تنافس من نوعية الورق والحبر ونوعية فرز الألوان أصبحت مكلفة جدا. وكذلك تكلفة الشحن عالية جدا خاصة مع مطبوعة مثل مجلة العربي وزنها ثقيل وهذا يكلف أكثر، وهذا يقف عقبة في سبيل توسيع السوق والذهاب إلى أماكن أبعد، وكذلك مهم جدا الاحوال السياسية، فلكي نسوق شيئا لابد ان تكون العلاقات جيدة مع هذا الطرف الذي نريد أن نسوق لديه، فهناك حواجز سياسية، إذا لم تكن العلاقات جيدة فالصراعات السياسية تحجب المطبوعات كل طرف عن الآخر.

          إذن ما هو الحل؟

          الحل الآن واضح وهو النشر عبر الإنترنت، واعتقد هو الحل الأمثل والأسرع، إذ ليس هناك حواجز خلال الإنترنت فهو حل للحواجز وللمشاكل وللتكلفة وغيرها من العراقيل السياسية والجغرافية. لنتكلم عن السوق وحجمه.. يتوقع المراقبون ان يصل حجم مستخدمي الانترنت الـ 400 مليون الآن إلى مليار نسمة حتى عام 2005 وهذا عدد ضخم واغلبهم من الطبقة المثقفة فالسوق ناضج وواعد. بينما يستخدم الإنترنت من العرب حتى الآن حوالي 901 مليون نسمة بينما سيصل العدد ـ حسب احصاءات اخيرة إلى 21 مليون نسمة خلال عام 2002 فهذا سوق ضخم لا يمكن تجاهله أي سوق الإنترنت فهذا السوق الناضج الذي به 21 مليون قارىء عربي على الإنترنت مقابل أن العربي الان توزع ثلاثمائة ألف نسخة، فالتوجه إلى هذا السوق الآن فيه فائدة كبيرة.

          وبغض النظر عن الخوض في المزايا العديدة للإنترنت فان هذا المشروع يمكن أن ينتشر بتكلفة قليلة، فلو قارنا تكلفة الطباعة بتكلفة النشر الإلكتروني، فالتكلفة في النشر الإلكتروني لا تحتاج إلا الى ديجتال بينما في الطباعة العادية تحتاج الى ورق وماكينات طباعة واحبار، وايد عاملة كثيرة وتوزيع وشحن وكل مرحلة من هذه المراحل تحتاج إلى مبالغ كبيرة خاصة مع مطبوعة مثل مجلة العربي وزنها ثقيل كما اسلفنا فالاستثمار ضعيف جدا في هذا المجال بسبب كل هذه التكلفة. كما ان استخدام الانترنت يمكننا من استعمال وسائل لا تتوفر لنا في حالة الطباعة الورقية، فممكن من الانترنت ان نستخدم الفيديو والصور الانميشن وهناك جانب مهم كذلك ففي الطباعة الورقية لا يمكن ان تتواصل مع القراء ولكن مع الانترنت نتمكن من ذلك بشكل مباشر.

          هناك كذلك نقطة مهمة جدا وهي التعددية اللغوية، مثلا مجلة العربي لو اردنا ان نحولها الى مطبوعة باللغة الانجليزية فان هذا مكلف جدا من مراحل تحتاج كل مرحلة منها الى مبالغ كبيرة، بينما على الانترنت فان ذلك لا يكلف كثيرا ابدا، فقط اكتب بالانجليزية على الكمبيوتر وسوف يصل ذلك الى كل من يقرأ الانجليزية في كل مكان من العالم وفي نفس الوقت واللحظة عند الجميع. وتعدد اللغة يعني سوقاً اوسع وسوقا اكبر.

          لقد كانت فكرة وضع العربي على الانترنت في البداية فكرة صغيرة ولكن بعد التفكير جعلنا الموقع اكبر من مجلة العربي ولكن جزءا اساسيا منه هو وجود مجلة العربي عليه، فاتفقنا على بناء موقع ثقافي عربي، يحتوي على خدمات الكترونية وعلى مصادر معلوماتية بالاضافة الى مجلة العربي. وهذا الجزء نفذ نسبة كبيرة منه من خلال التعاقد مع شركة عالمية معروفة شركة صخر المعروفة بتاريخها الطويل في مجال تعريب الانترنت وهناك خطة لعمل نسخة من مجلة العربي باللغة الانجليزية على الانترنت او بلغات اخرى قد تكون فارسية او هندية او اي لغة اخرى. فعبر الانترنت يمكن ذلك بتكلفة قليلة، وهذا احد الاهداف الكبيرة.

          لقد وضعنا اهدافا عريضة لهذا الموقع لدعم الوجود العربي على شبكة الانترنت، بالرغم من مواقع عربية كثيرة لكن اغلب المواقع هي دعائية، لا تحتوي على مضمون ثقافي يفيد القارىء فنحن أردنا أن نستغل قاعدة البيانات الضخمة التي تمتلكها مجلة العربي لخدمة القراء العرب من كل الاعمار من خلال هذا الموقع. وكذلك من الاهداف فتح مجال لحوار عربي عربي ثقافي على الانترنت تستطيع المجلة ان تحتضنه وتوجهه عن طريق الانترنت بطريقة يمكن ان ينتج عنه كثير من الدراسات والامور التي يمكن أن يستفيد منها القارىء العربي في مختلف ارجاء العالم.

          وطبعا سوف تبرز عبر هذا الموقع قضايانا نحن ككويتيين وهمومنا المحلية كذلك، ويمكن ان توصلها للعالم بشكل اوضح واستراتيجيات التنفيذ اعتمدت على استخدام أفضل طرق النشر الالكتروني، وتوفير اكبر قدر من المعلومات على الموقع وألا يكون ضحلا، ولكي يعيش الموقع ويعمل بالصورة الجيدة والمطلوبة فانه لابد من توفير طاقم عمل فني مدرب تدريبا عاليا حتى يستطيع ان يتعامل مع الموقع وان يستجيب لمطالب القراء ويستطيع أن يجدد الموقع باستمرار.

          وكذلك الوصول الى اكبر شريحة من القراء، وبعدة لغات وانا اصر على تعدد اللغات لان ذلك سيعد نقلة نوعية لو استطعنا ان ننشر العربي بعدة لغات.

          ولقد قسمنا المشروع الى عدة مراحل، المرحلة الأولى هي بناء موقع العربي الأساسي البورتر الاساسي والمرحلة التي انتهينا منها تقريبا هي وضع اعداد مجلة العربي من عام 1990 الى عام 2000، 2001، وهي المرحلة الموجودة فعلا الآن على الموقع.

          والمرحلة التالية هي ادخال الاعداد القديمة منذ عام 1985 اي منذ انشاء المجلة وحتى عام 1989. ومن المراحل المهمة هي وضع ارشيف الصور الموجود لدى مجلة العربي على الانترنت فهي تمتلك ارشيفا هائلا لكل الاقطار العربية وغير العربية وهذا يعتبر كنزا ثقافيا مهما لمراحل عديدة مرت بها تلك الدول، ثم سننتقل بعد ذلك الى مراحل تطويرية اخرى.

          وهذه صورة بالفيديو لاحدى الصورة الموجودة لدى مجلة العربي وهذه من الوسائل الالكترونية غير المتورفة في الطباعة الورقية. نشكر لكم استماعكم وشكرا للحضور.


السابق

بداية الصفحة

التالي