حياة في الإدارة

بقلم :   غازي بن عبد الرحمن القصيبي
3-4-2018
التقييم 3.0 بواسطة (2) قارئ 98 قراءة
حياة في الإدارة:  يعد هذا العمل عبارة عن جوهر السيرة الذاتية للكاتب، فهو سرد لحياة الكاتب العملية والإدارية موضحا المناصب التي توصل إليها، حيث شغل العديد من المناصب الدبلوماسية والوزارية والأكاديمية وغيرها من المناصب المرموقة، حيث كان مجال تخصصه في هذه المناصب يكمن في الجانب الإداري، حيث يحوي الكتاب بين طياته سرد للعديد من المواقف والتجارب والعقبات التي تعرض لها في حياته، فهو بمثابة دليل إرشادي يحتذى به في الحياة العملية الإدارية نظرا لأنه مجمل للعديد من الخبرات في المجال الإداري، حيث ركز في كتابه على الجوانب الخفية من الصورة خلفية القرارات والتي أصبحت احداث معروفة للجميع.

غازي بن عبد الرحمن القصيبي

من مواليد مدينة الاحساء بالمملكة في 1940، أديب وشاعر وسفير دبلوماسي، بالإضافة إلى توليه منصب وزير سعودي، قضى سنوات طفولته الأولى في مدينة الاحساء، ثم التحق بالدراسة بمدينة المنامة بالبحرين، حصل على العديد من الدرجات العلمية، تطرق إلى دراسة العلاقات الدولية وحصل على درجة الدكتوراه فيها من جامعة لندن، تولى العديد من المناصب الإدارية المرموقة.

الفئة التي يستهدفها كتاب حياة في الإدارة

عمد الكاتب عند تسطير هذا الكتاب الى استهداف فئات محددة بعينها فهو يستهدف القارئ العادي على وجه العموم ، ويستهدف أيضا فئتين على وجه الخصوص الفئة الأولى تتمثل في الأجيال الصاعدة حتى يتمكنوا من تذوق نكهة الثورة التنويرية والتي عاشها في المملكة، والفئة الأخرى تتمثل في فئة الإداريين الشباب في كلا من القطاع الخاص والعام والذي يأمل الكاتب إيجاد في تجربة الكتاب الإدارية بعض الدروس النافعة وبعض العبر المفيدة.

من سطور كتاب حياة في الإدارة

بدأ "القصيبي" في سرد طفولته، مستندا في ذلك على مقولة " لا شك أن علاقة الإنسان بالإدارة تبدأ مع طفولته، حيث يوضح طفولته التي عاشها مع وكلا من والده رحمة الله عليه، وجدته لامه، موضحا شخصية والده التي كانت تتسم بالصرامة والشدة، وكان جدته لامه ذات قلب حنون متناهية الشفقة لحفيدها اليتيم، فكان يشعر في السنوات الأولى من طفولته بالحزن والوحدة، فيتسائل في نفسه هل تركت هذه الفترة من طفولته ميراث وسم في حياته الادارية؟ وفي التو رد على نفسه "علم هذا عند ربي"، فيعتقد بأنه نشأ ويراود أعماقه إحساس كامل بأن السلطة بدون حزم ينتهي بها المطاف إلى تسيب خطر، وأن الحزم بقسوة دون رحمة يؤدي إلى عواقب وخيمة أشد طغيان وخطورة.
ويتدرج في سرد أحداث طفولته بالتحدث عن سنوات دراسته الأولى، موضحا نقطة الانضباط  والالتزام المدرسي ويقول " كان الطلبة كل صباح في الطابور يصطفون ويقوم أحد المدرسين بتولي مهمة التفتيش على نظافة الأظافر، حيث يختلف كل مدرس عن الآخر في طريقة التفتيش، فمنهم سريع التفتيش، ومنهم دقيق التفتيش، ومنهم من يعاقب، ومنهم من يكتفي بلفت نظر.
ثم تطرق إلى الحديث عن العلاقة بين كلا من الرئيس ومرؤوسيه، ويرجع ذاكرته إلى الخلف ويتذكر سنواته الدراسية الأولى حيث كان يرمز للمدير برمز العقاب، فهو لا يتذكر لمجرد مرة واحدة إرسال طالب للمدير لنيل جائزة أو الثناء عليه، وإنما كل من كان يذهب للمدير يذهب لتلقي العقاب.
 وتطرق الكاتب في موضع آخر من الكتاب إلى الآفة الإدارية والتي يعاني منها منها دول العالم الثالث والتي تتمثل في "البيروقراطية" حيث انتقدها في كونها ليست بيروقراطية جامعية فحسب بل الأمر يتطرق إلى ماهو أضخم من ذلك تتمثل في بيروقراطية الحكومة موضحا أمثلة على ذلك"أن الإقدام على تقديم طلب تجديد الإقامة يتطلب زيارة دولية إلى مبنى المجمع الحكومي الكائن في ميدان التحرير حيث طوابير مصفوفة من الأشخاص لانهاية لها والعديد من التوقيعات والمحظوظ من هذه الطوابير من يستطيع إنهاء كافة المعاملات خلال يومين أو ثلاثة وهذا يتوقف على مبدأ الوساطة والرشوة هذه الآفة وثيق الصلة والارتباط بالبيروقراطية.

مع أطيب التمنيات بالفائدة و المتعة , هذا الكتاب من قسم علوم إدارية بامكانك قراءته اونلاين او تحميله على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
, قد يعجبك ايضا :
كتاب مباديء ويندوز 2008 سيرفر ..إقرأ
كتاب دورة ادارة الشبكات لأجهزة المايكروتك 2 ..إقرأ
كتاب تأسيس و إدارة الجمعيات الاهلية ..إقرأ

مشاركات القراء حول الكتاب
لكي تعم الفائدة , أي تعليق مفيد حول الكتاب او الرواية مرحب به , شارك برأيك او تجربتك , هل كانت القراءة ممتعة ؟

القائمة البريدية