الشيطان يحكم

بقلم :   مصطفى محمود
20-10-2015
التقييم 2.0 بواسطة (93) قارئ 5550 قراءة
هذا الكتاب من نوعية كتب المقالات ممتع ولا يحتاج لأن يقرأ جملة واحدة إذ يمكنك التوقف على رأس كل مقال ويتميز بقصر مقالاته نسبيا وقد اشتمل الكتاب على أفكار أساسية وهو الوجود والنفس والهدف والماهية فتجده متسائلا أحيانا وموضحا أخرى وقد تجده ناصحا كذلك، ولديه بعض التأملات كتأمله في الرقم 7 وفي الحروف وفي الملل.كما تجده يتناول الإلحاد من طرف خفي أحيانا وواضح أحيانا ويتناول الفلسفات والنظريات التي تضر البشر أكثر مما تنفعهم فتجده يتحدث عن فرويد وسارتر وعن الشيوعية.وهو كتاب تربوي فخلال هذا كله يحاول مناقشة ومعالجة كثير من الأدواء التي ابتلي بها المجتمع في قيمه ومبادئة، ويناقشها من وجهة نظر دينية تارة وإنسانية تارة أخرى، وهو كعادته متمكن من الفكرة ينقلها بأسلوب ولغة سهلة بسيطة قد لا تعجب البعض لكن علينا الآ ننسى أن هذه المقالات كانت تنشر في الصحف وكان الهدف منها توعية المجتمع بكل طبقاته فكان لزاما عليه أن تكون لغته سهلة وقريبة من الأفهام على اختلاف قدراتها وكذا أسلوبه من بعض ما جاء فيه: هل أنت مشغول بجمع المال و امتلاك العقارات و تكديس الأسهم و السندات؟ .. أم مشغول بالتسلق على المناصب و جمع السلطات و التحرك في موكب من الخدم و الحشم و السكرتيرات ؟ .. أم أن كل همك الحريم و موائد المتع و لذات الحواس و كل غايتك أن تكون لك القوة و السطوة و الغنى و المسرات ..إذا كان هذا همك فأنت مملوك و عبد .مملوك لأطماعك و شهواتك، و عبد لرغباتك التي لا شبع لها و لا نهاية .فالمعنى الوحيد للسيادة هو أن تكون سيدا على نفسك أولا قبل أن تحاول أن تسود غيرك . أن تكون ملكا على مملكة نفسك . أن تتحرر من أغلال طمعك و تقبض على زمام شهوتك .و القابض على زمام شهوته، المتحرر من طمعه و نزواته و أهوائه لا يكون خياله مستعمرة يحتلها الحريم و الكأس و الطاس، و الفدادين و الأطيان و العمارات، و المناصب و السكرتيرات .الإنسان الحقيقي لا يفكر في الدنيا التي يرتمي عليها طغمة الناس .و هو لا يمكن أن يصبح سيدا بأن يكون مملوكا، و لا يبلغ سيادة عن طريق عبودية . و لا ينحني كما ينحني الدهماء و يسيل لعابه أمام لقمة أو ساق عريان أو منصب شاغر. فهذه سكة النازل لا سكة الطالع .و هؤلاء سكان البدروم حتى و لو كانت أسماؤهم بشوات و بكوات، و حتى و لو كانت ألقابهم، أصحاب العزة و السعادة .فالعزة الحقيقية هي عزة النفس عن التدني و الطلب .و ممكن أن تكون رجلا بسيطا، لا بك، و لا باشا، و لا صاحب شأن، و لكن مع ذلك سيدا حقيقيا، فيك عزة الملوك و جلال السلاطين، لأنك استطعت أن تسود مملكة نفسك .و ساعتها سوف يعطيك الله السلطان على الناس . و يمنحك صولجان المحبة على كل القلوب.
مع أطيب التمنيات بالفائدة و المتعة , هذا الكتاب من قسم فكر وثقافة بامكانك قراءته اونلاين او تحميله على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
, قد يعجبك ايضا :
كتاب المختصر المفيد فى أهم احكام التجويد ..إقرأ
كتاب برنامج الإكسل Excel ..إقرأ
كتاب الاحتيال غي مقامات الحريزي العبرية ..إقرأ

مشاركات القراء حول الكتاب
لكي تعم الفائدة , أي تعليق مفيد حول الكتاب او الرواية مرحب به , شارك برأيك او تجربتك , هل كانت القراءة ممتعة ؟

القائمة البريدية